موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٩
قال : الأكبر منهما كتاب الله سبب ما بين السماء والأرض ، طرف بيد الله وطرف بأيدكم ، فتمسّكوا به لا تضلّوا وتبدلوا ، والأصغر منهما عترتي أهل بيتي ، فقد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، فلا تعلّموا أهل بيتي فإنّهم أعلم منكم ، ولا تسبقوهم فتفرقوا ، ولا تقصّروا عنهم فتهلكوا ، ولا تولّوا غيرهم فتضلّوا»[١] .
السابع : قال : ومن مناقب الفقيه ابن المغازلي أبي الحسن الواسطي الشافعي بإسناد رفعه إلى الوليد بن صالح عن ابن امرأة زيد بن أرقم ، قال : أقبل النبي(صلى الله عليه وآله) من مكّة في حجّة الوداع حتّى نزل بغدير الجحفة بين مكّة والمدينة ، فأمر بالدوحات ، فقمّ ما تحتهن من شوك ، ثمّ نادى الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) في يوم شديد الحرّ ، إن منّا لمن يضع رداءه على رأسه ، وبعضه تحت قدميه من شدّة الحرّ حتّى انتهينا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فصلّى بنا الظهر ، ثمّ انصرف إلينا فقال «الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ونتوكّل عليه ، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضلّ ، ولا مضلّ لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمداً عبده ورسوله ، أمّا بعد ، أيّها الناس ، فإنّه لم يكن لنبي من العمر إلاّ نصف ما عمّر من قبله ، وإنّ عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، وإنّي قد أشرعت في العشرين ، ألا وإنّي يوشك أن أفارقكم ، ألا وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون ، فهل بلّغتكم فما أنتم قائلون؟» فقام من كلّ ناحية من القوم مجيب يقولون نشهد أنّك عبد الله ورسوله ، وقد بلّغت رسالته ، وجاهدت في سبيله ، وصدعت بأمره وعبدته حتّى أتاك اليقين ، جزاك الله عنّا خير ما جزى نبيّاً عن
[١] أنوار اليقين ١ : ١٩٩ ـ ٢٠٠ ، فضائل الإمام علي(عليه السلام) ، مخطوط مصوّر .