موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٧
العرب سمعنا رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول : «من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه» قال : فهاجه ذلك ، فنادى في الناس ، فاجتمعوا حتّى امتلأت الرحبة ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على النبي(صلى الله عليه وآله) ، ثمّ قال : «أنشد بالله من شهد غدير خمّ إلاّ قام ، ولا يقوم إلاّ رجل سمع أذناه ووعى قلبه» فقام اثنى عشر رجلاً ثمانية من الأنصار ورجلين من قريش ورجل من خراسان والآخر لا أدري ممّن هو ، فقال لهم : اصطفّوا ، فاصطفوا ، فقال : «هاتوا ما سمعتم من رسول الله(صلى الله عليه وآله)» قالوا : نشهد أنّا أقبلنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) في حجّة الوداع حتّى إذا كنا بغدير خمّ نزل ونزلنا ، وصلّينا معه ، ثمّ قام فحمد الله واثنى عليه .
ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّي أوشك أنا أدعى فأجيب ، وإنّي مسؤول ، وإنّكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون» قالوا : نقول : اللهمّ قد بلّغت ، قال : «اللهمّ أشهد» ثلاث مرّات ، ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، سألت الله ذلك لهما فأعطانيه» ثمّ قال : . . . وقد روى غدير خمّ ابن عبّاس ، وسعد بن أبي وقاصّ في حديث طويل[١] .
السادس : قال : ومن كتاب الكامل المنير ، قال صاحب الكتاب : وحديث أبي أحمد ، قال : حدّثني من أثق به ، عن الحاكم بن ظهير ، عن أبيه عبد الله بن حكيم بن حسين ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم ، قال : لمّا فرغ رسول الله(صلى الله عليه وآله) من حجّة الوداع أنزل الله عزّ وجلّ عليه : ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾
[١] أنوار اليقين ١ : ١٩٩ ، فضائل الإمام علي(عليه السلام) ، مخطوط مصوّر .