موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٦
الثالث : قال : وروينا عن سلمة بن كهيل بإسناده ، قال : حدّثنا أبو الطفيل أنّه سمع زيد بن أرقم يقول : نزل رسول الله(صلى الله عليه وآله) بين مكّة والمدينة عند سمرات خمس دوحات عظام فقام تحتهن ، فأناخ رسول الله(صلى الله عليه وآله) عشيّة يصلّي ، ثمّ قام خطيباً ، فحمد الله عزّ وجلّ وأثنى عليه ، وقال ما شاء الله أن يقول ، ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم أمرين لن تضلّوا ما اتبعتموهما القرآن وأهل بيتي عترتي»[١].
الرابع : قال : قال الإمام الحاكم[٢] رحمه الله ورضي عنه في كتابه تنبيه الغافلين : وحديث الموالاة وغدير خم قد رواه جماعة من الصحابة ، وتواتر النقل به حتّى دخل في حدّ التواتر ، فرواه زيد بن أرقم ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وجابر بن عبد الله ، واختلفت ألفاظهم ، وزاد بعض ونقص بعض ، ثمّ قال : وعن زيد بن أرقم : لمّا رجع رسول الله(صلى الله عليه وآله) من حجّة الوداع ، ونزل بغدير خمّ ، أمر بدوحات فقممن ، ثمّ قال : «كأنّي قد دعيت فأجبت ، إنّي قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» . . . ، فقال أبو الطفيل : قلت لزيد : أنت سمعت من رسول الله(صلى الله عليه وآله)؟ فقال : ما كان في الدوحات أحد إلاّ وقد رآه بعينه وسمعه بأذنه[٣] .
الخامس : قال : قال الإمام الحاكم رحمه الله ورضى عنه في كتابه تنبيه الغافلين : . . . ، وعن أبي الطفيل أنّ قوماً جاؤوا من اليمن إلى علي بن أبي طالب فقالوا : يا مولانا ، قال : «أنا مولاكم عتاقة؟» قالوا : لا ، نحن قوم من
[١] أنوار اليقين : ١٩٧ ، فضائل الإمام علي(عليه السلام) مخطوط مصوّر .
[٢] وهو أبو سعيد المحسن بن كرامة .
[٣] أنوار اليقين ١ : ١٩٨ ، فضائل الإمام علي(عليه السلام) ، مخطوط مصوّر .