موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٥
( ٧٠ ) أنوار الي
قين في شرح فضائل أمير المؤمنين(عليه السلام الحسن بن بدر الدين الحسيني (ت ٦٧٠ هـ )
الحديث :
الأوّل : قال : وروينا عن علي(عليه السلام) أنّه قال : «لمّا ثقل على رسول الله(صلى الله عليه وآله)مرضه ، والبيت غاصّ بمن فيه ، قال : أدعوا لي الحسن والحسين ، فجعل يلثمهما حتّى أغمي عليه ، قال : وجعل علي(عليه السلام) يرفعهما عن وجه رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، قال : ففتح عينيه ، فقال : دعهما يتمتّعان منّي وأتمتّع منهما فإنّه يصيبهما بعدي إثرة ، ثمّ قال : «يا أيّها الناس ، إنّي قد خلّفت فيكم كتاب الله وسنّتي وعترتي أهل بيتي ، فالمضيّع لكتاب الله كالمضيّع لسنّتي ، والمضيّع لسنّتي كالمضيّع لعترتي ، أما إنّ ذلك لن يفترقا حتّى اللقا على الحوض»[١].
الثاني : قال : والذي يدلّ على صحّة هذا القول[٢]: اللغة والكتاب والسنّة والإجماع . . . ، وأمّا الوجه الثاني وهو من السنّة فهو قول النبي(صلى الله عليه وآله) : «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا ، حتّى يردا عليّ الحوض» وهذا الخبر ممّا ظهر بين الأمّة واشتهر ، وتلقّته بالقبول وأجمعوا على روايته بالألفاظ المختلفة المفيدة لمعنى واحد[٣] .
[١] أنوار اليقين ١ : ٥١ ، شرف الحسنيين بأبيهما وأبيهما بهما ، مخطوط مصوّر .
[٢] وهو قول : إنّ أولاد فاطمة هم أولاد الرسول .
[٣] أنوار اليقين ١ : ٦٤ ، مخطوط مصوّر .