موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٨
وجعل علي(عليه السلام) يرفعهما عن وجه رسول الله(صلى الله عليه وآله) ففتح عينيه ، وقال : «دعهما يتمتّعان بي وأتمتّع بهما فإنّه يصيبهما بعدي إثرة» ، ثمّ قال(صلى الله عليه وآله) : «أيّها الناس ، إنّي خلّفت فيكم كتاب الله وسنّتي وعترتي ، فالمضيّع لكتاب الله كالمضيّع لسنّتي ، والمضيّع لسنّتي كالمضيّع لعترتي ، أما إنّ ذلك لن يفترق حتّى ألقاه على الحوض»[١].
الخامس : قال : الفائدة الخامسة والعشرون : قوله(صلى الله عليه وآله) : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي لن تضلّوا ما استمسكتم بهما ، ولن يفترقا حتّى يردا على الحوض» ، وقد بيّنا طرقاً من طرق ذلك ، وهو من الآثار الظاهرة ، وفيه دلالة على أنّ إجماع العترة(عليهم السلام) حجّة من وجوه[٢].
السادس : قال : وحكي عن جعفر بن محمّد أنّه قال : «نحن حبل الله» قال : واعتصموا بحبل الله ، قال الحاكم(رحمه الله) : والذي يؤيّد هذا ما روى أبو سعيد الخدري أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) قال : «يا أيّها الناس ، إنّي تركت فيكم الثقلين ، إن أخذتم بهما لن تضلّوا من بعدي أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»[٣].
محاسن الأزهار في مناقب إمام الأبرار :
قال حميد المحلّي : فإنّي لمّا تدبّرت القصيدة التي أنشأها مولانا الإمام مجد الإسلام وتاج العترة المكلّل في زمانه . . . ، عبد الله بن حمزة بن سليمان
[١] محاسن الأزهار : ٦٠٤ .
[٢] محاسن الأزهار : ٦٢٩ .
[٣] محاسن الأزهار : ٦٦٩ .