موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٤
بالدوحات ، فقمّ ما تحتهنّ من شوك ، ثمّ نادى الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) في يوم شديد الحرّ ، إن منّا لمن يضع بعض ردائه على رأسه وبعضه على قدميه من شدّة الرمضاء ، حتّى انتهينا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فصلّى بنا الظهر ، ثمّ انصرف إلينا ، فقال : «الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكّل عليه . . .» قال : «فإنّي أشهد أن قد صدقتم وصدّقتموني ، ألا وإنّي فرطكم وإنّكم تبعي توشكون أن تردوا عليّ الحوض ، فأسألكم حين تلقوني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما؟» ، قال : فأعيل علينا ما ندري ما الثقلان؟ حتّى قام رجل من المهاجرين ، فقال : بأبي وأمّي أنت يا نبي الله ، ما الثقلان؟
قال : «الأكبر منهما كتاب الله تعالى سبب طرف منه بيدالله تعالى وطرف بأيديكم ، فتمسّكوا به ولا تولّوا ولا تضلّوا ، والأصغر منهما عترتي من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم ، فإنّي قد سألت لهما اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليّهما لي ولي ، وعدوّهما لي عدوّ ، ألا فإنّها لم تهلك أمّة قبلكم حتّى تدين بأهوائها ، وتظاهر على نبّوتها ، وتقتل من قام بالقسط» ثمّ أخذ بيد علي بن أبي طالب(عليه السلام)[١].
الثاني : قال : فليحذر كلّ ذي عقل سوي من الاعتبار إلى أضدادهم ، والكون في زمرة حسّادهم إلى أن قال : وفي ذلك ما رويناه بالإسناد المتقدّم إلى السيد الإمام المرشد بالله(عليه السلام)[٢] ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن
[١] محاسن الأزهار : ٧٥ ، شرح البيت (٣٠) من قصيدة المنصور بالله عبد الله بن حمزة .
[٢] ذكر سنده إلى المرشد بالله في صفحة (٩٠) من كتابه هذا ، وهو هكذا : قال : أخبرنا الشيخ الأجلّ محيي الدين شيخ المسلمين أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن الوليد القرشي(رضي الله عنه) مناولة وإجازة ، قال : أخبرنا الشيخ الأمين الأجلّ الفاضل بدر الدين فخرالمسلمين الداعي إلى الحق المبين أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن يحيى بن يحيى ابن الناصر الهادي إلى الحق(عليهم السلام) مناولة من يده الشريفة إلى يدي في شهر رمضان من سنة سبع وتسعين وخمس مائة بمدينة صعدة المحروسة بالمشاهد المقدّسة على ساكنيها السلام ، قال : وأنا أرويه مناولة وإجازة عن السيد الشريف الأجلّ عماد الدين الحسن بن عبد الله(رحمه الله) ، قال : أخبرنا القاضي الإمام الأوحد الزاهد قطب الدين شرف الإسلام عماد الشريعة أحمد بن الحسن بن علي القاضي الكنى أدام الله تأييده بقراءته علينا في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ، قال : أخبرنا القاضي الإمام المرشد أبو منصور عبد الرحيم بن مظفّر بن عبد الرحيم الحمدوني(رحمه الله) في رمضان سنة ست وثلاثين وخمس مائة قراءة عليه ، قال : أخبرني والدي الشيخ أبو سعيد المظفر بن عبد الرحيم بن علي الحمدوني ، قال : حدّثنا السيد الإمام الأجلّ المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الموفق بالله أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بن زيد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن محمّد بن جعفر بن عبد الرحمن الشجري بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام) في ذي الحجّة سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة .