موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٥
( ٥١ )
الجوهرة الشفّافة رادعة الطوّافة
الحديث :
قال ـ في حديثه عن أهل البيت(عليهم السلام) ـ : الذين قرنهم بكتابه العزيز على لسان نبيّه الكريم في خطابه ، إلى أن قال : حيث يقول : «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي : إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»[١].
الجوهرة الشفّافة رادعة الطوّافة :
قال حميد المحلّي (ت ٦٥٢ هـ ) في الحدائق : وصنّف(عليه السلام) في أصول الدين قبل بلوغ العشرين من مولده ، وكان من محاسن تصانيفه في حال صباه ودراسته عن شيخه حسام الدين(قدس سره) كتاب (الجوهرة الشفّافة) وهو جواب رسالة أنشأها رجل من أهل مصر ، ووسمها (بالرسالة الطوافة إلى العلماء كافّة) تشتمل على مسائل في الأصول ، بألفاظ يغلب على كثير منها التعقيد والتعقير ، وهي نيّف وأربعون مسألة ، وموردها أشعري متفلسف ، فطافت على كثير من البلدان فما تصدّى عالم لجوابها ، ولا رام فتح بابها حتّى انتهت إلى الشيخ المقدّم ذكره ; لأنّه كان في علم الكلام شمساً مشرقة على الأنام ، وحبراً من أحبار الإسلام ، فأمر(رضي الله عنه) الإمام أن يجيب عنها ، فأجاب(عليه السلام) بأحسن جواب وأوضح خطاب ، مع الإيجاز في الألفاظ والاستيفاء للمعاني ،
[١] الجوهرة الشفّافة : ٣٦ ، المسألة ٤٨ ، ضمن المجموع المنصوري ، القسم الثاني .