موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٢
ثمّ قال : وأمّا كراماته التي خصّ بها فهي كثيرة ، لا سبيل إلى استقصائها . ثمّ قال : ولم يعلم أنّ أحداً من الأئمّة المهتدين الهادين(عليهم السلام) نقل له ما يقرب ممّا كان للإمام المنصور بالله .
ثمّ قال : كانت دعوته(عليه السلام) العامّة التي هي دعوة الإمامة ـ وقد تقدّم من الجوف إلى الحقل ـ في شهر ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة .
ثمّ قال : ولم يعلم أنّه اجتمع لأحد من أئمّتنا(عليه السلام) ما اجتمع له من انتظام أمور اليمن والحجاز وجيلان وديلمان قبله(عليه السلام) ، وكذلك فإنّ جميع من في جهات الري من الزيديّة كلّهم اعتقدوا إمامته(عليه السلام) وعلا صيته في جميع الأقطار .
ثمّ قال : واختار الله له الانتقال إلى دار كرامته ومستقر رحمته يوم الخميس لاثني عشر يوماً من شهر المحرم سنة أربع عشرة وستّمائة .
ثمّ قال : وله من التصانيف الجمّة ما لا يوجد لإمام ممّن قام في اليمن من أئمّة الزيديّة(عليه السلام) إلى هذه الغاية ، بل لا يدنو منها[١].
قال الحسن بن بدر الدين (ت ٦٧٠ هـ ) في أنوار اليقين :
أو كإمام عصرنا المنصور *** الصابر العلاّمة المشهور
ثمّ قال : بعد أن ذكر اسمه ونسبه : قام(عليه السلام) بعد الإمام المتوكّل على الله ، وكان معاصراً للملّقب بالناصر .
ثمّ قال : وكانت البيعة له(عليه السلام) يوم الجمعة عشر من ربيع الأوّل سنة أربع وتسعين وخمسمائة ، وله(عليه السلام) التصانيف الكثيرة والفتاوى الحسنة .
ثمّ قال : وتوفّي(عليه السلام) يوم الخميس لاثني عشر يوماً من شهر المحرّم سنة
[١] الحدائق الورديّة ٢ : ٢٤٧ ـ ٣٥٤ .