موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٤
قالوا : إنّما نحن قوم من العرب ، سمعنا رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ والي من والاه وعاد من عاداه ، قال : فهاجه ذلك ، فنادى في الناس ، فاجتمعوا حتّى امتلأت الرحبة ، فقام فحمد الله ، وأثنى عليه ، وصلّى على النبي(صلى الله عليه وآله) ، ثمّ قال : أنشد الله من شهد يوم غدير خم إلاّ قام ، ولا يقوم إلاّ رجل سمع أذنه ووعا قلبه ، فقام اثنى عشر رجلاً ، ثمانية من الأنصار ، ورجل من قريش ، ورجل من خزاعة ، ثمّ قال لهم : اصطفّوا فاصطفّوا ، فقال : هاتوا ما سمعتم من رسول الله صلّى الله عليه وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين .
قالوا : نشهد أنّا أقبلنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) في حجّة الوداع ، حتّى إذا كنّا بغدير خمّ نزل ونزلنا ، وصلّينا الظهر معه ، ثمّ قام فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّي أوشك أن أُدعى فأجيب ، وإنّي مسؤول ، وإنّكم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون؟» .
قالوا : نقول : اللهمّ قد بلغت ، قال : «اللهمّ اشهد بك» ، ثلاث مرّات .
ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وأهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فسألت الله ذلك لهما فأعطانيه»[١] .
التاسع : قال : قوله تعالى : (وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ)قيل : هم المهاجرون والأنصار ، عن عطاء ، وقيل العلماء ، وقيل هم أهل البيت ، وعن الربيع بن أنس ، عن النبي(صلى الله عليه وآله) ، قال : «إنّ من أمّتي قوماً على الحق حتّى ينزل عيسى بن مريم» ولقد يوافق قوله : «لن يفترقا حتّى يردا عليّ
[١] تنبيه الغافلين : ٦٦ .