موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠١
مؤلّفات المحسن بن كرامة الجشمي البيهقي (ت ٤٩٢ هـ )
( ٣٥ ) تنبيه الغافلين في فضائل الطالبيين
الحديث :
الأوّل : ثمّ أكّد ذلك عند انتقاله إلى رحمة ربّه وكريم ثوابه ، فمرّة ذكر في خطبة الوداع حين نعى إليهم نفسه وأعلمهم ارتحاله ، وأخرى في مرض موته حين تيقّن انتقاله ، فخرج يتهادى بين اثنين ووصّاهم بالتمسّك بالثقلين ، فقال(صلى الله عليه وآله) : «إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»[١].
الثاني : وبإسناده[٢] عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ، قال : «لمّا ثقل رسول الله(صلى الله عليه وآله) في مرضه ، والبيت غاصّ بمن فيه ، قال : أدعوا لي الحسن والحسين ، فجعل يلثمهما حتّى أغمي عليه ، قال : فجعل علي يرفعهما عن وجه رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، قال : ففتح عينيه ، وقال : دعهما يتمتّعان منّي ، وأتمتّع منهما ، فإنّهما سيصبهما بعدنا إثر ، ثمّ قال : يا أيّها الناس إنّي خلّفت فيكم كتاب الله وسنّتي وعترتي أهل بيتي ، فالمضيّع لكتاب الله كالمضيّع لسنّتي ، والمضيّع لسنّتي كالمضيّع لعترتي ، أما إنّ ذلك لن يفترقا حتّى يلتقيا على الحوض»[٣].
[١] تنبيه الغافلين : ١٦ ، مقدّمة المؤلّف ، مخطوط مصوّر .
[٢] السيد الإمام أبو طالب .
[٣] تنبيه الغافلين : ٤٣ .