موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٨
والبيت غاصّ بما فيه ، قال : ادعوا الحسن والحسين(عليهما السلام) ، قال : فجعل يلثمها حتّى أغمي عليه ، قال : فجعل علي(عليه السلام) يرفعهما عن وجه رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، قال : ففتح عينيه ، قال : دعهما يتمتّعان منّي ، وأتمتّع منهما ، فإنّهما سيصيبها بعدي إثرة ، ثمّ قال : أيّها الناس ، إنّي قد خلّفت فيكم كتاب الله وسنّتي ، وعترتي أهل بيتي فالمضيّع لكتاب الله كالمضيّع لسنّتي ، والمضيّع لسنّتي كالمضيّع لعترتي ، أما إنّ ذلك لن يفترقا حتّى اللقا على الحوض»[١].
الثاني : وبه[٢]، قال : روى أصحابنا عن المعروف بأبي بكر محمّد بن موسى البخاري ، قال : دخلت على الحسين بن علي الآملي المحدّث ، وكان في الذي كان للناصر للحق الحسن بن علي(عليهما السلام) في بلاد الديلم بعد ، وقد احتشد لفتح آمل ورودها ، والحسين بن علي هذا يفتي القوم بأنّهم يلزمهم قتال الناصر للحق(عليه السلام) ، ثمّ قال : فوجدته مغتمّاً ، فقلت : أيّها الرجل مالي أراك مغتمّاً حسن بنا ، فألقى إليّ كتاب ورد عليه ، وقال اقرأه ، فإذا هو كتاب الناصر للحق(عليه السلام) .
ثمّ قال : قلت له : لقد أنصفك الرجل أيّها الأستاذ فلِمَ تكرهه؟! فقال : نكرهه ; لأنّه يحسن أن يورد مثل هذه الحجّة ، ولأنّه عدوّ متقلّد مصحفه وسيفه ، ويقول : قال أبي رسول الله(صلى الله عليه وآله) : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي» ، فهذا هو كتاب الله أكبر الثقلين ، وأنا عترة رسول الله(صلى الله عليه وآله)أحد الثقلين ، ثمّ يفتي[٣] .
[١] تيسير المطالب : ٩٤ ، الباب السادس ، في فضل الحسن والحسين(عليهما السلام) .
[٢] نفس الإسناد المتقدّم .
[٣] تيسير المطالب : ١٣٣ ، ١٣٤ ، الباب الثامن ، في فضل أهل البيت(عليهم السلام) .