موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٨
في العلم حتّى فاق أهل عصره .
ثمّ قال : له التصانيف الرائقة في علم الكلام ، والكتب الحسنة في مخالفي العترة(عليهم السلام) وهي كثيرة ، قيل : إنّها تبلغ ثلاثة وسبعين تصنيفاً ، ثمّ قال : قام بالأمر بعد موت أبيه(عليه السلام) ، وملك من ألهان إلى صعدة وصنعاء ، إلى أن قال : وكسى الحقّ ثوب الكمال ، وكان ذلك دأبه(عليه السلام) حتّى قتله بنو حمّاد في بعض حروبه ، ثمّ قال : وكانت وفاته(عليه السلام) سنة أربع وأربعمائة ، وقبره بريدة ، وعمره نيّف وعشرون سنة ، إلى أن قال : وقد بقي جماعة من أشياعه يعتقدون أنّه حي إلى الآن ، وأنّه المهدي المنتظر الذي بشّر به رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وقد كتبنا رسالة في هذا المعنى وسمّيناها بـ (الرسالة الزاجرة لذوي النهى عن الغلو في أئمّة الهدى)[١].
قال حميدان بن يحيى في كتابه بيان الإشكال فيما حكي عن المهدي من الأقوال : فإنّه لمّا صحّت لنا إمامة الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم ابن علي بن عبد الله بن محمّد بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل(عليه السلام) ، لأجل تكامل شروط الإمامة المعتبرة في كلّ إمام ، إلى أن قال : ولمّا روى من إشارة النبي(صلى الله عليه وآله) إلى قيامه في الوقت الذي قام فيه وأشباه ذلك ، إلى أن قال : أردت إذ ذاك أن أعرف بما المعوّل عليه ، وما الذي يجب أن ينسب من الأقوال إليه ، فانتزعت من مشهور ألفاظه الصريحة المذكورة فيما أجمع عليه من كتبه الصحيحة[٢].
قال الزحيف (النصف الأوّل من القرن العاشر) في مآثر الأبرار : أبو
[١] الحدائق الورديّة ٢ : ١٢٠ .
[٢] بيان الإشكال فيما حكي عن المهدي من الأقوال : ٤١٣ ، ضمن مجموع السيّد حميدان .