موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٨
أن تردوا عليّ الحوض ، فأسألكم عن ثقلي ، كيف خلفتموني فيهما؟» ، فقام رجل من المهاجرين ، فقال : ما الثقلان؟ ، قال : «الأكبر منهما كتاب الله سبب طرفه بيدالله ، وسبب طرفه بأيديكم ، والأصغر عترتي ، فتمسّكوا بهما ، فمن استقبل قبلتي ، وأجاب دعوتي ، فليستوصِ بعترتي خيراً ، فلا تقتلوهم ، ولا تقهروهم ، ولا تقصّروا عنهم ، وإنّي قد سألت لهما اللطيف الخبير فأعطاني أن يردا عليّ الحوض كهاتين ـ وأشار بالمسبحتين ـ ناصرهما لي ناصر وخاذلهما لي خاذل ، ووليّهما لي وليّ ، وعدوّهما لي عدوّ»[١] .
الثالث عشر : ابن عقدة ، من طريق محمّد بن عبد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه أبي رافع مولى رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال : لمّا نزل رسول الله(صلى الله عليه وآله) غدير خمّ مصدره من حجّة الوداع ، قام خطيباً بالناس بالهاجرة ، فقال : «أيّها الناس ، إنّي تركت فيكم الثقلين : الثقل الأكبر والثقل الأصغر ، فأمّا الثقل الأكبر فبيد الله طرفه ، والطرف الآخر بأيديكم ، وهو كتاب الله إن تمسّكتم به فلن تضلّوا ، ولن تذلّوا أبداً ، وأمّا الثقل الأصغر فعترتي أهل بيتي ، إنّ الله هو الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، وسألته ذلك لهما ، والحوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه من الآنية عدد الكواكب ، والله سائلكم كيف خلفتموني في كتابه وأهل بيتي»[٢] .
الرابع عشر : ابن عقدة من حديث إبراهيم بن محمّد الأسلمي ، عن حصين ابن عبد الله بن ضمرة ، عن أبيه ، عن جدّه(رضي الله عنه) ، قال : لمّا انصرف رسول الله(صلى الله عليه وآله)
[١] ينابيع المودّة لذوي القربى ١ : ١١٦ ، وانظر كتاب الولاية جمع السيد حرز الدين : ٢٢١ .
[٢] جواهر العقدين القسم الثاني ١ : ٨٧ ، وانظر كتاب الولاية جمع السيد حرز الدين : ٢٢٤ .