موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٥
وأبو ليلى ، وأبو الهيثم بن التيهان ، رجال من قريش ، فقال علي(رضي الله عنه) وعنهم : «هاتوا ما سمعتم» ، فقالوا : نشهد أنّا أقبلنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) من حجّة الوداع حتّى إذا كان الظهر خرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فأمر بشجرات فسوّين وألقي عليهنّ ثوب ، ثمّ نادى بالصلاة ، فخرجنا فصلّينا ، ثمّ قام فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : «أيّها الناس ، ما أنتم قائلون» ، قالوا : قد بلّغت ، قال : «اللهم اشهد» ثلاث مرّات ، قال : «إنّي أوشك أن أدعى فأجيب ، وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون» ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض نبّأني بذلك اللطيف الخبير» . . . ، فقال عليّ(عليه السلام) : صدقتم وأنا على ذلك من الشاهدين[١].
السادس : ابن عقدة بإسناده عن عبد الرّزاق بن همام ، عن محمّد بن راشد ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس ، أنّ معاوية لمّا دعى أبا الدرداء وأبا هريرة ، ونحن مع أمير المؤمنين(عليه السلام) بصفّين ، فحمّلهما الرسالة إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) وأدّياه إليه ، قال : «قد بلّغتماني ما أرسلكما به معاوية ، فاستمعا منّي وأبلغاه عنّي كما بلّغتماني» ، قالا : نعم ، فأجابه علي(عليه السلام) الجواب بطوله حتّى إذا انتهى إلى ذكر نصب رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) إيّاه بغدير خم بأمر اللّه تعالى قال : ( . . .)
فقال علي(عليه السلام) : «أنشدكم بالله تعلمون أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قام خطيباً ، ثمّ لم يخطب بعد ذلك ، فقال : أيّها الناس ، إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما إن تمسّكتم بهما : كتاب الله عزّ وجلّ وأهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير قد
[١] جواهر العقدين ، القسم الثاني ١ : ٨٠ ، وانظر كتاب الولاية ، جمع السيد حرز الدين : ١٩٦ .