موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٣
تزلّوا ولا تضلّوا ، والأصغر عترتي فإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، وسألت لهما ذلك ربّي ، فلا تقدموهم فتهلكوا ، ولا تقصّروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فهم أعلم منكم» ثمّ قال : «هل تسمعون؟» فقالوا : نعم[١].
الرابع عشر : محمّد بن منصور ، عن محمّد بن حميد ، عن إسماعيل بن صبيح ، عن أبي مريم ، عن يزيد بن حيّان ، قال : انطلقتُ أنا وحصين بن سبرة وعمرو بن مسلم ، فدخلنا على زيد بن أرقم الأنصاري في غرفة له فتوضّأ ، ثمّ قام فصلّى فلم يصل الصلاة ، فانصرف فحدّثنا فقال : ما حدّثتكم فاقبلوه منّي ، وما نسيت فلا تكلّفونيه ، فإنّا كنّا نرى أنّ رسول الله أطولنا حياة ، وأنّه قام مقاماً بين مكّة والمدينة يدعى غدير خمّ ، فذكّر ووعظ ، ثمّ قال : «أمّا بعد ، فإنّما أنا بشر مثلكم ، يوشك أن يأتيني أمر ربّي فأجيب ، وإنّي تارك فيكم ثقلين : أوّلهما كتاب الله فيه حبل الله من استمسك به كان على الهدى ، ومن أخطأه كان على الضلالة ، فاتّبعوا كتاب الله واهتدوا به ، فإنّه هو الهدى والنور ، ثمّ أهل بيتي أذّكركم الله في أهل بيتي» ثمّ أخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعا أيديهما حتّى نظروا إلى بياض إبطيهما ، فسمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول : «من كنت مولاه فعليّ مولاه»[٢].
الخامس عشر : عثمان بن سعيد ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله ، قال : حدّثني أبو زرعة ، قال : حدّثني كثير بن يحيى ، قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، قال : حدّثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن عامر بن واثلة ، عن زيد بن
[١] مناقب أمير المؤمنين ٢ : ١٧٥ ـ ١٧٦ ، ح٨٤٩ .
[٢] مناقب أمير المؤمنين ٢ : ٤٠٧ .