كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ٨٦
غوائل الجرح، وكذا في البخاري جماعة تكلم فيهم، فدار الأمر في الرواة على اجتهاد العلماء فيهم.[١]
وقال: إذا تأيَّدَ الضعيف بما يدل على صحّته من القرائن كان صحيحاً.[٢]
وقد صرّح الشربيني في ص ٣٧٣ من مجلده الأول بأنّ من كتب حديثهم ما هو معلوم الصحة، وعدّ منها المستخرجات. مع أنّ عبدالفتاح أبا غدة قال: إنّ إطلاق الحكم بصحة ما في المستخرجات فيه نظر، إذ يوجد فيها الصحيح والضعيف... فإطلاق الحكم بصحة ما فيها ليس بجيد.[٣]
وأطلق بعضهم القول بمقبولية كل ما في مسند أحمد، قالوا: وكلّ ما في مسند أحمد فهو مقبول، فإنّ الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن.[٤]
قال أبو غدة: هذا أغلبيٌّ وليس بمطّرد، إذ فيه الضعيف شديد الضعف، وفيه ما قيل فيه: موضوع.[٥]
وقال الحافظ الذهبي: في مسند أحمد جملة من الأحاديث الضعيفة مما يسوغ نقلها ولا يجوز الاحتجاج بها، وفيه أحاديث شبه موضوعة.[٦]
وقال الامام الكوثري في تعليقه على خصائص المسند لأبي موسى المديني: وجملة ما نظمه ابن الجوزي من أحاديث المسند في سلك الموضوعات ثمانية وثلاثون حديثاً... وأما الأحاديث الضعيفة في المسند فكثيرة ولا كلام.[٧]
وأطلقوا لفظ الصحيح على المجتبى للنسائي، مع أن السّنديّ في تعليقته على النسائي
[١] انظر فتح القدير ١: ١١٥ و ٣١٧.
[٢] انظر فتح القدير ١: ٤٦١.
[٣] انظر الهامش ٣ من كتاب قواعد علوم الحديث للتهانوي: ٦٧.
[٤] كنز العمال ١: ١٠، و الجامع الكبير للسيوطي في ديباجة قسم الاقوال.
[٥] انظر الهامش (١) من ص ٦٩ من قواعد في علوم الحديث للتهانوي.
[٦] سير أعلام النبلاء ١١: ٣٢٩.
[٧] انظر تعليقه على خصائص المسند: ١٢.