كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ٧٥
فمن هو حمران:
قال ابن قتيبة ـ المتوفى سنة ٢٧٦ ـ في المعارف:
حمران مولى عثمان هو حمران بن أبان بن عبدعمرو. ويكنى أبا زيد، وكان سباه المسيب بن نجبة الفزاري زمن أبي بكر رضى الله تعالى عنه من عين التمر، وأمير الجيش خالد بن الوليد فوجده مختوناً. وكان يهوديا اسمه طويدا، فاشتُري لعثمان ثمّ أعتقه وصار يكتب بين يديه، ثمّ غضب عليه فأخرجه إلى البصرة، فكان عامله بها، وهو كتب إليه في عامر بن عبد القيس حين سيره.
ولما قتل مصعب وثب حمران فأخذ البصرة، ولم يزل كذلك حتّى قدم خالد بن عبدالله [القسري] فعزله، فلما قدم الحجاج البصرة آذاه وأخذ منه مائة ألف درهم، فكتب [حمران ]إلى عبدالملك يشكوه، فكتب عبدالملك: إن حمران أخو من مضى وعمّ من بقي، فأَحْسِنْ مجاورته وردّ عليه ماله، وتزوج حمران امرأة من بني سعد وتزوج ولده في العرب[١].
وقد اتّفقت المصادر أنّه كان من السبي الفارسي بعين التمر الذي أتي بة سنة ١٢ للهجرة النبوية، وأنّ خالد بن الوليد وجده في كنيسة لليهود في ضمن أربعين غلاماً مختّنين، ففرّقهم في الناس، فكان حمران حصة المسيب بن نجبة الفزاري، ثمّ باعه لعثمان[٢].
وكان اسمه "طويدا" كما تقدم عن ابن قتيبة، وكان اسم أبيه "أبّا" فقال بنو حمران: ابن
[١] المعارف:٢٤٨.
وابن قتيبة وثقه الخطيب البغدادي، والسلفي، وابن حزم، وابن كثير، والذي ذكره ابن حجر في مرتبته أنّه صدوق. وكان ابن قتيبة منحرفاً عن العترة، وفيه انحراف عن أهل البيت. (انظر لسان الميزان ٣:٣٥٧ ـ ٣٥٩، والبداية والنهاية ١١:٦٦، وتاريخ بغداد ١٠:١٦٨، وانساب السمعاني ٤:٤٥٢) .
[٢] انظر طبقات ابن سعد ٧:١٤٨، وتهذيب الكمال ٧:٣٠٣، وتاريخ الإسلام للذهبي:٣٩٥، ومختصر تاريخ دمشق ٧:٢٥٣، ووفيات الاعيان ٤:١٨١، وتاريخ بغداد ٥:٣٣٢، وتاريخ الطبري ٣:٤١٥، والأخبار الطوال:١١٢، ومعجم البلدان ٥:٣٠١.