كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ١٦١
فقالوا: هَجَرَ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، قال: دعوني فالذي أنا فيه خير ممّا تدعوني اليه[١]...
وروى البخاري أيضاً بسنده عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس، اشتد برسول الله (صلى الله عليه وآله) وجعُهُ، فقال: ائتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ماشأنه: أَهَجَرَ استَفْهِمُوهُ، فذهبوا يردُّون عليه، فقال: دعوني فالذي أنا فيه خيرٌ ممّا تدعوني إليه[٢]...
وروى بسنده عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: لمّا حُضِرَ رسول الله (صلى الله عليه وآله) و في البيت رجال. فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : هلموا أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده، فقال بعضهم: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد غلبه الوجع وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قرّبوا يكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده، ومنهم من يقول غير ذلك، فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : قوموا. قال عبيدالله: فكان يقول ابن عباس: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم.[٣]
وروى بسنده عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس، قال: لمّا حُضِرَ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال النبي (صلى الله عليه وآله) : هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده، فقال عمر: إنّ النبي قد غَلَب عليه الوجع. وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا، منهم من يقول: قربوا يكتب لكم النبي (صلى الله عليه وآله) كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي (صلى الله عليه وآله) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : قوموا. قال عبيدالله: فكان ابن عباس يقول: إنّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله (صلى الله عليه وآله)
[١] صحيح البخاري ٢: ٤٩٠ / كتاب الجهاد و السير ـ باب جوائز الوفد.
[٢] صحيح البخاري ٣: ٣١٧ ـ ٣١٨ / كتاب المغازي ـ باب مرض النبي و وفاته / ح ٨٧١.
[٣] صحيح البخاري ٣: ٣١٨ / كتاب المغازي ـ باب مرض النبي و وفاته / ح ٨٧٢. قال العيني في عمدة القاري ٩: ٦٣ "و في البيت رجال، أي و الحال أنّ في بيت النبي رجال من الصحابة و لم يُرد أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) ".