كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ٧٢
روايتهم عن سيف بن عمر
ومثل ذلك روايتهم عن سيف بن عمر التميمي، وقد مرت عليك أقوال الرجاليين، وعرفت أنّهم مطبقون على أنّه ضعيف وضاع متّهم بالزندقة، ومع ذلك روى له الترمذي، قال: حدثنا أبو بكر بن نافع العبدي، أخبرنا النضر بن حماد، أخبرنا سيف بن عمر، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إذا رأيتم الذين يسبّون أصحابي فقولوا: لعنة الله على شرّكم. وقال: هذا حديث منكر لا نعرفه من حديث عبيدالله بن عمر إلاّ من هذا الوجه[١].
وحاول المزي أن يتدارك الموقف فقال: وقد وقع لنا عاليًا جدّا عنه [أي عن سيف]، ثمّ ساق سنده إلى سيف بن عمر، قال: حدثنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : "إذا رايتم الذين يسبون أصحابي فالعنوهم"[٢].
فهذا سيف، وهذه رواية القوم عنه، وهذا مضمون روايته، فهنيئاً للشربيني هذه الطرق التي يتحدّى بها طرقنا إلى أئمة آل محمّد; علي والحسن والحسين والسجاد والباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري والحجة ابن الحسن، جميعاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، عن جبرئيل عن الله سبحانه وتعالى!!!
رواية صحاحهم
عن حمران بن أبان النمري = طويد بن أَبّا اليهودي التمري
قبل البدء بإعطاء خلاصة هذا البحث، نرى لزاماً علينا أن نسجّل حقيقة أنّ كلّ ما
[١] الترمذي ٥:٣٥٩ / ح ٣٩٦٨.
[٢] تهذيب الكمال ١٢:٣٢٧.