كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ٢٢٤
ثم قال الشربيني: ومما يؤكد أنّه لم يزج بأحد في السجن ما جاء في رواية الرامهرمزي من قول شيخه أبي عبدالله البري، قال: يعني منعهم الحديث ولم يكن لعمر حبس[١] إنتهى مورد الحاجة.
قال ابن العربي في العواصم من القواصم وهو يدافع عن عثمان في ما نسبوه إليه من المظالم والمناكير: ومن العجيب أن يؤخذ عليه في أمر فعله عمر، فقد روي ان عمر بن الخطاب سجن ابن مسعود في نفر من الصحابة سنة بالمدينة، حتى أصيب، فأطلقهم عثمان، وكان سجنهم لأن القوم أكثروا الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
وقال النووي في المجموع: ويستحب أن يكون له [للقاضي] حبس لأنّ عمر اشترى داراً بمكة بأربعة الاف درهم وجعلها سجناً... وحبس عمر الحطيئة الشاعر...وحبس عمر آخر[٢]...
وقال ابن عابدين: لم يكن في عهد النّبي (صلى الله عليه وآله) وأبي بكر سجن، إنّما كان يحبس في المسجد أو الدهليز، حتّى اشترى عمر داراً بمكة بأربعة الاف درهم واتّخذه محبساً[٣].
وفي تفسير القرطبي: حكي مكحول انّ عمر بن الخطاب أوّل من حبس في السجون[٤].
وفيه: وروي عن عمر انّه اشترى دار صفوان بن أمية باربعة الاف وجعلها سجناً، وهو أوّل من حبس في السجن في الاسلام[٥].
فكيف يقال بأنّه عمر لم يكن له حبس؟!
٣ ـ قال الشربيني وهو يدافع عن الملوك والأمراء الأمويين والعباسيين: يحرض اعداء
[١] كتابه ١: ٣٤٠.
[٢] المجموع ٢٠: ١٣٣/ كتاب الاقضية ـ باب ولاية القضاء وادب القاضي وانظر حبس عمر للحطيئة في تاريخ المدينة لابن شبه ٣: ٧٨٠.
[٣] حاشية رد المختار ٥: ٥١٧.
[٤] تفسير القرطبي ٦: ١٥٣.
[٥] تفسير القرطبي ١٢: ٣٣.