كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ١٩٧
ورواه الأزرقي أيضاً في تاريخ مكة، وفي لفظه "أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم".
ومن حكمة تقبيل الحجر الأسود ـ غير ما ذكر عن علي (عليه السلام) ـ أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) أخبر أنّه من أحجار الجنّة. فإذا كان كذلك فالتقبيل ارتياح إلى الجنة وآثارها.
ومنها أن النّبي (صلى الله عليه وآله) أخبر انّه يمين الله في الأرض، رواه أبو عبيد في غريب الحديث، وفي فضائل مكة للجندي من حديث ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن عباس "إنّ هذا الركن الأسود هو يمين الله في الأرض يصافح به عباده مصافحة الرجل أخاه".
ومن حديث الحكم بن أبان، عن عكرمة، عنه زيادة "فمن لم يدرك بيعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم استلم الحجر فقد بايع الله ورسوله".
وفي سنن ابن ماجة من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : "من فاوض الحجر الأسود فكانما يفاوض يد الرحمن".
وقال المحبّ الطبري: والمعني في كونه يمين الله ـ والله اعلم ـ أنّ كلّ ملك إذا قدم عليه قبّلت يمينه، ولها كان الحاج والمعتمر اول ما يقدمان يسنّ لهما تقبيله، ينزل منزلة يمين الملك ويده،