كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ٩٢
وقول البخاري صاحب الصحيح: أحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح.[١]
وقول إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: إنَّه حفظ أربعة آلاف حديثاً مزوَّرة.[٢]
وقول يحيى بن معين: أيّ صاحب حديث لا يكتب عن كذّاب ألف حديث؟. [طب ١، ص ٤٣].
وقول الخطيب البغدادي: لأهل الكوفة و أهل خراسان من الأحاديث الموضوعة والأسانيد المصنوعة نسخٌ كثيرةٌ، وقلّ ما يوجد بحمدالله في محدِّثي البغداديِّين ما يوجد في غيرهم من الاشتهار بوضع الحديث والكذب في الرّواية. [طب ١، ص ٤٤] وقول أبي بكر بن أبي سبرة الوضَّاع الكذّاب: عندي سبعون ألف حديث في الحلال والحرام. [يب ١٢: ٢٧] وقد عدّ الفيروزآبادي صاحب "القاموس" في خاتمة كتابه "سفر السَّعادة" واحداً وتسعين باباً توجد فيها أحاديث كثيرة في كتبهم فقال: ليس منها شيءٌ صحيحٌ ولم يثبت منها عند جهابذة علماء الحديث.
وذكر العجلوني في خاتمة كتابه "كشف الخفاء" جملة من الموضوعات والوضّاعين والكتب المزوَّرة وعدّ في ص ٤١٩ ـ ٤٢٤ مائة باب ـ أكثرها في الفقه ـ وقال بعد كلِّ باب: لم يصحّ فيه حديثٌ. أو: ليس فيه حديثٌ صحيحٌ. وما يقرب من ذلك.
وعدّ ابن الحوت البيروتي في "أسنى المطالب" ما يربو على ثلاثين مبحثاً ممّا يرى الأحاديث الواردة فيه باطلا لم يصحّ شيءٌ منها[٣].
[١] إرشاد الساري للقسطلاني في شرح صحيح البخاري ١: ٣٣.
[٢] تاريخ الخطيب البغدادي ٦: ٣٥٢.
[٣].وقد اعترف الشربيني بوجود الكذّابين عندهم، زاعماً أنّهم قابلو بذلك كذب الشيعة، ونحن نأخذه باقراره على نفسه وأهل معتقده وننكر ما ينسبه الينا، وذلك من باب الالزام. فاقرأ كلامه. قال في١:١٠٠ "وقد ضارعهم االجهلة من أهل السنة فقابلواـ مع الاسف ـ الكذب بكذب مثله....ومن ذلك الحديث: ما في الجنّة شجرة الاّ مكتوب على ورقة منها لا اله الاّ الله...أبوبكر الصدّيق. عمر الفاروق. عثمان ذو النورين". وقال في١: ١٠١ "فالجهلة من أهل السنّة وان قابلواـ مع الاسف ـ كذب الشيعة بكذب مثله، إلاّ أنّهم لم يحاولوا العبث والكيد للسنة المطهّرة كما فعل الشيعة". وقال في١:٤١٠ نقلاً عن محمّد أبي شهبة "انّ معنى الحسبة أن يقصد الواضع وجه الله وثوابه وخدمة الشريعة ـ على حسب زعمةـ بالترغيب في فعل الخير والفضائل، وهم قوم من جهلة الصوفيّة والكراميّة، جوّزوا الوضع في الترغيب والترهيب".
ونقل في ١: ٤١٩ عن يحيى بن سعيد القطّان قوله "لم نر الصالحين في شىء أكذب منهم في الحديث".
ونقل في ١: ٤٢٠ـ ٤٢١ عن الشعراني قوله في العهود الكبرى "واعلم يا أخي أنّ أكثر من يقع في خيانة هذا العهد المتصوّفة.....وسمعت شيخنا شيخ الاسلام زكريّا يقول: انّما قال بعض المحدّثين أكذب النّاس الصالحون، لغلبة سلامة بواطنهم، فيظنّون بالناس الخير وأنّهم لا يكذّبون على رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
فها هو يعترف بوجود الكذابين عندهم، وانّ منهم من جوزوا الكذب حسبة وانّ الصالحين منهم كانوا أكثر من يقع في الخيانة لسلامة بواطنهم!!
فخذ كلماته هذه كلّها الدالة على أنّ عندهم الوضاعين والكذابين على النّبي (صلى الله عليه وآله) وضعه بجانب قوله في ١: ٤٤٣ من كتابه "وخلاصه القول: انّ ما وقع من وضع في السنة ايام الامويين والعباسين وقع من غلاة الشيعة الرافضه والزنادقة وغيرهم ممن لا يمتون الى العلم بصلة "لتقف على مقداره حقده ونصبه وجهله.