كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ٢٣٦
عشر، وقعوا في رجل قال له النّبي:...أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ انّك لست بنبىّ، انّه لا ينبغي أن اذهب إلاّ وأنت خليفتي، وقال: وقال له رسول اللهّ (صلى الله عليه وآله) : أنت وليي في كل مؤمن بعدي[١]...
وفي مجمع الزوائد: عن علي (عليه السلام) أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) قال: خلفتك أن تكون خليفتي، قال: أتخلف عنك يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: ألا ترضي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبىّ بعدي.
قال الهيتمي: رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح[٢].
وروى عمرو بن أبي عاصم بسنده عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) : انت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ انك لست نبياً، إنّه لا ينبغي أن اذهب إلاّ وأنت خليفتي في كل مؤمن من بعدي[٣].
ورووا عن سلمان الفارسي، قال: قلت: يا رسول الله لكل نبي وصىّ، فمن وصيّك؟ فسكت عنّي، فلما كان بعد رآني فقال: يا سلمان، فاسرعت إليه، قلت: لبيك، قال: تعلم من وصي موسى؟ قلت: نعم، يوشع بن نون،...قال: فإنّ وصيي وموضع سرّي وخير من اترك بعدي، ينجز عدّتي ويقضي ديني علي بن أبي طالب[٤].
ثم قال الطبراني: قوله "وصيي" يعني أنّه أوصاه في أهله لا بالخلافة. وقوله "خير من أترك بعدي" يعني من أهل بيته[٥].
[١] مسند أحمد١: ٣٣١، المستدرك على الصحيحين ٣: ١٣٣. فالأفّ والتفّ من ابن عباس على من وقع في علي وأنكر الخلافة والولاية له.
[٢] مجمع الزوائد ٩:١١١. وانظر المعجم الاوسط ٤: ٢٩٦.
[٣] كتاب السنة: ٥٥١، قال: اسناده حسن.
[٤] المعجم الكبير ٦: ٢٢١، ومجمع الزوائد ٩: ١١٣، وكنز العمال ١١: ٦١ وشواهد التنزيل ١: ٩٨، وتاريخ دمشق ٤٢: ٣٩٣ عن بريدة عن النّبي (صلى الله عليه وآله) . وانظر في تخريجاته هامش شواهد التنزيل.
[٥] المعجم الكبير ٦: ٢٢١. فلاحظ تلقيه الحديث بالقبول ثم صرفة الوصية عمومها إلى خصوص الوصاية بالأهل.