كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ٢٢٠
نفسي بيده لا يقتل بين ظهراني قوم لا يمنعونه إلاّ خالف الله بين صدورهم وقلوبهم... ثم قال (صلى الله عليه وآله) : واهاً لفراخ آل محمد من خليفة مستخلف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف[١]...
وفي كنز العمال عن ابن عساكر عن عبدالله بن عمرو: يزيد لا بارك الله في يزيد الطّعان اللعان، أمّا أنه نعي إلىّ حبيبي وسخلي حسين، حتى أتيت بتربته وأريت قاتله[٢]...
وقال ان أول من يبدل سنتي رجل من بني امية[٣]وقال (صلى الله عليه وآله) : لا يزال امر أمتي قائماً بالقسط حتى يكون اول من يثلمه رجل من بني امية يقال له يزيد[٤].
وخلاصة القول: إنّ ما رمي به الشيعة الامامية من تصحيحهم أحاديث من دعا عليه المعصوم أو لعنه، كذب محض، وافتراء فاضح، وانّما هذا المبني عنده وعند أسلافه، وعلى أساسه نزّهوا المدنّسين، وحاولوا التقليل من شأن الرسول الكريم، صاحب الخلق العظيم، الذي لا ينطق عن الهوى، كل ذلك فعلوه من أجل تقديسهم للملعونين والمذمومين الذين اتخذوهم آلهة من دون الله (وانظر إلى الهك الذي ظلت عليه عاكفاً لنحرّقنّه ثم لننسفنّه في اليمّ نسفاً)[٥].
وهنا نقول: نحن ذكرنا أجوبة خمسة من الإشكالات الخاصة مكتفين بها عن البوافي، وذلك تبرّكاً منّا بالخمسة أصحاب الكساء: رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين، وفاطمة الزهراء، والحسن المجتبى، والحسين الشهيد عليهم السلام، ولو أردنا استقصاء كل ما سوّد به الصفحات البيضاء، ربّما وصلنا بتناقضاته وجهالاته إلى عدد أنبياء الله الكرام على مّر العصور، وهم (.../١٢٤) نبّي[٦]، لأنّ له بكل غلطة وزلّة كفراً وإغاظة لنبي من الأنبياء
[١] المعجم الكبير للطبراني ٣: ١٢١، ٢٠: ٣٨. وانظر مقتل الحسين للخوارزمي.
[٢] كنز العمال ١٢: ١٢٨.
[٣] انظره في كنز العمال ١١: ١٦٧/ الحديثان ٣١٠٦٢ و٣١٠٦٣.
[٤] سبل الهدى والرشاد١٠:٨٩.
[٥] طه:٩٧ [٦] مسند أحمد ٥: ٢٦٦، وفتح الباري ٦: ٢٥٧.