كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ٢٠٨
وعن الحارث الأعور الهمداني أنّه روى كتاباً كاملا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [١].
وكان عند محمد بن قيس البجلي قسم من قضايا علي (عليه السلام) ، وقد عرضه على الباقر (عليه السلام) فصدّقه فيه[٢].
وقد روى جمع كثير من الأئمة عن كتاب علي (عليه السلام) ، ذلك الكتاب الجامع لكثير من المسائل، بل لمعظم الأبواب، وقد وصلنا منه ما سنذكر لك قسماً ونماذجاً منه وأمثلة، منها في سؤر الهرة، والوضوء من غسل الجنابة، وأحكام الجنائز، ووقت فضيلة الظهر والعصر، والتشهد في الصلاة، وحكم المحرم يموت كيف يصنع به، والصلاة في وبر كل شىء حرام لحمه، والتشهد في الصلاة وان الله يؤجر على كثرة الصلاة والصوم، وعدالة امام الجماعة، وأدب الدعاء، ومنع الزكاة، ومسائل الأمر بالمعروف، وظهور الزنا، وقطيعة الرحم، والصوم للرؤية، ولبس الطيلسان للمحرم، وصيد المحرم، والشك في أشواط الطواف، وأعطاء الامان لمن لحق بالمسلمين، ومال الابن ومعنى الشىء في الوصية، وعدة مسائل في النكاح والايمان وأكل البازي والصقر، ومسائل في الصيد والذكاة، وما يقطع من اليات الضأن، وتحريم أكل الجرّىّ، والمار ماهي والطافي، والزمير، والطحال، وما ألقاه البحر، والجريث، ولحم الحمر الأهليّة، وحكم الاراضي، والفرائض والمواريث، والقضاء، والحدود والديات، والزنا، والكبائر، وأكل مال اليتيم، وعقاب المعاصي، والجدّ في العبادة، وابتلاء المؤمن، ومثل الدنيا، وحسن الظن بالله، وحرمة الجار، والخلق، وأصحاب السبت، وطلب العلم، ودية الأسنان، وغيرها[٣].
وتدلّ على سعة كتاب علي بعض العبارات الواردة في حقه ـ ناصيك عمّا وصل من مضامينه
[١] رجال النجاشي: ٧، الفهرست للطوسي: ٦٢.
[٢] رجال النجاشي: ٣٣٣.
[٣] أنظر تخريجات ذلك في كتاب منع تدوين الحديث للعلامة الشّهرستاني:٤٦١ ـ ٤٦٤، والدراسات في الحديث النبوي للاعظمي ١:١٣٠ـ١٣١. ولا يفوتنا التنبيه على احتمال اتحاد كتاب علي وصحيفته، وإن كان الرّاجح عندنا أنّهما إثنان.