كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ١٦٩
كتاب عندهم بعد كتاب الله ـ كما رواه غيره، وفيه "كذبَ عدوُّ الله"[١]، فيكف يصح أن تؤول هذه العبارة بـ "أخطأ عدوّ الله"؟! إنّ قوله "عدوالله" يأبى حمل "كذب" على معنى "أخطأ".
ثم أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره الخبر، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عمرَ بن الخطاب، فأخبره خبر ابن أبي حدرد، فقال عمر: كذبَ!! فقال ابن أبي حدرد: إن تكذبني فطالما كذّبتَ بالحق يا عمر! فقال عمر: ألا تسمع يا رسول الله إلى ما يقول ابن أبي حدرد! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : قد كنت ضالا فهداك الله.[٣]
[١] صحيح البخاري ١: ٣٨ / كتاب العلم. و ٤: ١٢٧ / كتاب بدء الخلق، ٥: ٢٣٠ و ٢٣٢، ٥: ٢٣٤. و صحيح مسلم ٧: ١٠٣ / باب فضائل موسى (عليه السلام) ، ٧: ١٠٥، و سنن الترمذي ٤: ٣٧١.
[٢] انظر سنن الترمذي ٣: ٣٤١ / أبواب الفتن ـ باب ما جاء في الخلافة.
[٣] تاريخ الطبري ٣: ٧٣، و سيرة ابن هشام ٢: ٢٨٧.