كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ١٥٠
الخلق في آخر سعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل.[١]
فهذه سبعة أيّام يعدّها أبو هريرة في الخلق، وهي مخالفة لصريح القرآن المجيد، ولم يتعرض الشربيني لهذه الرواية وأسدل عنها الستار، مركّزاً دفاعه عن حديث الذباب.
وفي رواية مسلم: جاء ملك الموت الى موسى (عليه السلام) فقال له: اجب ربك، قال: فلطم موسى (عليه السلام) عين ملك الموت ففقأها، قال: فرجع الملك إلى الله تعالى فقال: انك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت وقد فقأ عيني، قال: فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إلى عبدي فقل[٣]...
وقد نقل ابن عبد البرّ في التمهيد رواية "لا تقبحوا الوجوه فان الله خلق آدم على صورته" و "ان موسى لطم ملك الموت" و "اشتكت النار إلى ربها حتى يضع فيها قدمه"، نقل ذلك،
[١] صحيح مسلم بشرح النووي ١٧: ١٣٩ ـ ١٤٠ / صفة القيامة و الجنة و النار ـ باب ابتداء الخلق و خلق آدم.
[٢] صحيح البخاري ٢: ٦١٩ / باب ٩٢٧ "وفاة موسى و ذكرُهُ بعد"، و قد رواه البخاري عن شيخه يحيى بن موسى عن عبدالرزاق. و ما بين القوسين حذفه البخاري و هو موجود في مصنف عبدالرزاق ١١: ٢٧٤. و البخاري رواه موقوفاً.
[٣] صحيح مسلم ٤: ١٨٤٣ / كتاب الفضائل ـ باب من فضائل موسى.
[٤] صحيح البخاري ٥: ٢٢٩٩ / باب بدء السلام. و انظره في المصنف لعبد الرزاق ١٠: ٣٨٤، و صحيح مسلم ٤: ٢١٨٣ / باب يدخل الجنة اقوام أفئدتهم مثل افئدة الطير.
[٥] صحيح البخاري ٤: ١٨٣٥ / باب قوله (و تقول هل من مزيد). و انظر البخاري ٦: ٢٤١١ / باب ما جاء في قوله تعالى (إن رحمة الله قريب من المحسنين).