كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ١٤٩
مضمونه عن أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك، ونقَلَ عن أحد الأطباء المصريين العصريّين ما يؤكّد صحة متنه، قال: وقد كتب بعض الاطباء الغربيين نحو ذلك، ولم يعط أي مصدر لكلا ادّعائيه.
وعلى فرض تسليم كل ذلك المراء أقول: إذا كان في أحد جناحي الذباب شفاء وفي الآخر داءً، فلماذا يغمس الذباب كله في الإناء في فرض كون الجناح الساقط في الإناء هو الجناح الحامل للشفاء؟! إذ لوصحّ الحديث لكان المفروض أن يقال بغمس الذباب في حال سقوط الجناح الحامل للداء فقط أوّلا.
قال الله تبارك وتعالى: (إنّ ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستّة أيّام)[١].
وقال عزوجل: (هو الذّي خلق السماوات والأرض في ستة أيّام)[٢].
وقال عز ذكره: (الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيّام)[٣].
وقال جل اسمه: (ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيّام)[٤].
ومع كل هذه الآيات الكريمة الناصّة على خلق السماوات والأرض في ستة أيّام، يروي أبو هريرة أن ذلك كان في سبعة أيّام، فقد روى مسلم في صحيحه بسنده عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيدي فقال: خلق الله عزوجل التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الاربعاء، وبث فيها الدوابّ يوم الخميس، وخلق آدم (عليه السلام) بعد العصر من يوم الجمعة في آخر
[١] الاعراف: ٥٤، يونس: ٣.
[٢] هود: ٧، الحديد: ٤.
[٣] الفرقان: ٥٩، السجدة: ٤.
[٤] ق: ٣٨.