كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ١٤٧
وزيادة.[١] ذكر هذا ونسي أو تناسي نزولها في الوليد بن عقبة الصحابي!!!!
وأين هو عن بسر بن أرطاة مريق الدماء؟! والحكم و مروان طريدي رسول الله وكان الحكم يطّلع على عرض رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتّى وصفه (صلى الله عليه وآله) بـ "الوزغ"؟! وأبي سفيان ومعاوية ويزيد الملعونين على لسانه (صلى الله عليه وآله) ؟! وسمرة بن جندب وضّاع الأحاديث لمعاوية؟ وأبي موسى صاحب ليلة العقبة؟! والمؤلفة قلوبهم الّذين لم يحسن إسلام أكثرهم؟! و و و ب ـ اشتهار أبي هريرة الدوسي بالكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وقد نصّ على ذلك معاصروه ومَن بعدهم، وله روايات صارخة بالكذب والافتراء.
قال أبو جعفر: وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضي الرواية، ضربه عمر بالدرّة، وقال: قد أكثرتَ من الرواية، وأَحْرِ بك أن تكون كاذباً على رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
وقد روي عن علي (عليه السلام) أنّه قال: ألا إنّ أكذبَ الناس ـ أو قال أكذب الأحياء ـ على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبو هريرة الدوسي.
وروى أبو يوسف قال: قلت لأبي حنيفة: الخبريجيء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخالف قياسنا ما تصنع به؟... قال: الصحابة كلّهم عدول ماعدا رجالا، ثمّ عدّ منهم أبا هريرة و أنس بن مالك.[٢]
ونقل ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث عن النظام أنّ عمر وعثمان وعلياً وعائشة أكذبوا
[١] كتابه ١: ٤١٧ ـ ٤١٨. و ذكر قريباً من هذا في ١: ١٤٥ من كتابه مستدلا بهذه الاية الشريفة على عدم جواز الاعتماد على خبر الفاسق، فدلالتها على رد خبر الكافر من المستشرقين أولى، و أغفل ذكر الوليد أيضاً.
[٢] شرح نهج البلاغة ٤: ٦٧ ـ ٦٨. و ابن أبي الحديد ليس بشيعي باعتراف الشربيني، لأنّه يصحح خلافة الثلاثة، و الشيعي لا يصححها، قال الشربيني في ١: ٩٠ من كتابه "إذ لوصحّح الشيعي إمامة أبي بكر وعمر وعثمان لوجب عليه أن يعترف ببطلان الولاية والإمامة لعليّ وبنيه" وقد تناقض فعدّه في ١:٩٩ معتزليّاً شيعيّاً، على أننا لانوافقه في عدّه أنساً من غير العدول.