كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ١١٦
وروي أن عبدالرحمن بن عوف لقي ابن مسعود واعترض عليه في إتمامه الصلاة بمنى، فقال ابن مسعود: الخلافُ شرّ، قد بلغني أنّه [أي عثمان] صلّى أربعاً فصلّيتُ بأصحابي أربعاً.[١]
وكيف يُدّعى أنّ الإمامية تحكم بكفر الصحابة مع أنّهم ينصّون على حسن حال الجم الغفير منهم، وأنهم كانوا مع أميرالمؤمنين (عليه السلام) في حروبه ومواقفه، ويثنون عليهم أحسن الثناء.
وقد كان من الصحابة المخلصين الاثنا عشر الذين أنكروا على أبي بكر غصبه الخلافة:
فقد روى الطبرسي في الاحتجاج عن أبان بن تغلب، قال: قلت لأبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) : جعلتُ فداك، هل كان أحد في أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال: نعم، كان الذي أنكر على أبي بكر اثني عشر رجلا; من المهاجرين:
خالد بن سعيد بن العاص، وكان من بني أمية.
وسلمان الفارسي.
وأبوذر الغفاري.
والمقداد بن الأسود.
وعمار بن ياسر.
وبريدة الأسلمي.
ومن الأنصار:
أبو الهيثم بن التيهان.
[١] الكامل لابن الاثير ٣: ١٠٤، البداية و النهاية ٧: ٢٢٨. و هذه الأحاديث الثلاثة أمام عيني الشربيني منقولة في كتاب منع تدوين الحديث: ٨٠ ـ ٨١.