كتاب وعتاب - قيس بهجت العطار - الصفحة ١١٣
وزيد بن أرقم، وأبو سعيد الخدري، وسهل بن حنيف، والبراء بن مالك، وعثمان بن حنيف، وعبادة بن الصامت، ثم ممن دونهم قيس بن سعد بن عبادة، وعدي بن حاتم، وعمرو بن الحمق، وعمران بن الحصين، وبريدة الأسلمي، وَبَشَرٌ كثيرٌ.[١]
وفي رجال الكشي أيضاً بسنده عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ، قال: كان الناس أهل الردة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) إلاّ ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبوذر الغفاري، وسلمان الفارسي، ثم عَرَفَ الناسُ بَعْدَ يسير.[٢]
وفي رجال الكشي أيضاً بسنده عن أبي بكر الحضرمي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : ارتدّ الناس إلاّ ثلاثة نفر ـ سلمان وأبوذر والمقداد ـ قال: قلتُ: فعمار؟ قال: قد كان جاض جيضةً، ثم رجع... ثم أنابَ الناسُ بعدُ، فكان أول من أناب أبو ساسان الأنصاري، وأبو عمرة، وشتيرة، وكانوا سبعة، فلم يكن يعرف حقّ أميرالمؤمنين (عليه السلام) إلاّ هؤلاء السبعة.[٣]
فهذه النصوص كلّها تؤكّد أنّ بشراً كثيراً من الصحابة، وأنّ الناسَ سرعان ما رجعوا إلى أميرالمؤمنين (عليه السلام) وعرفوا حقّه المغتصب، وإنّما ذكر أئمةُ آل محمّد بعضَ أسماء الصحابة المتمحضين في الودّ والإخلاص لعلي (عليه السلام) ، الذين ثبتوا على مواقفهم رغم كل ظروف اغتصاب الخلافة والتهديد بالحرق وملابسات السقيفة ومشاجراتها، مع أنّ مثل تلك الحال العصيبة أحبطت عزائم آخرين من الصحابة، وجعلت آخرين منهم يركبون غارب التقية، خُصوصاً الذين لم تكن لهم عشائر تحميهم ولا قبائل تدافع عنهم، أضف إليهم من لم يكونوا في المدينة المنوّرة[٤]، ومن لم يكونوا على اطّلاع كاف بخلفيات
[١] رجال الكشي: ٣٨ / ح ٧٨ فإن كان هذا هو النص الذي اعتمد عليه العسّال في تحديد هم بـ "بضعة عشر" فقد خان في عدم ذكره جملة "وَ بَشَرٌ كثيرٌ".
[٢] رجال الكشي: ٦ / ح ١٢.
[٣] رجال الكشي: ١١ ـ ١٢ / ح ٢٤.
[٤] كما سيأتيك في خبر الاثني عشر الذين اعترضوا على أبي بكر في جلوسه للخلافة.