شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٩٠ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
لن تضلوا من بعده: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا، هم و القرآن حتى يردا عليّ الحوض.
٢٢٣٣- و عن بعض الصحابة يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: النجوم أمان لأهل السماء، و أهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهبت النجوم من السماء أتى أهل السماء ما يوعدون، و إذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يوعدون.
- رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كما تبتغي الضالة فلا توجد، و في إسناده الحارث بن عبد اللّه و هو ضعيف، لكن أصله في صحيح مسلم من حديث زيد بن أرقم قال: قام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خمّا- بين مكة و المدينة- فحمد اللّه و أثنى عليه، و وعظ و ذكر، ثم قال: أما بعد، ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، و أنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به، فحث على كتاب اللّه و رغب فيه، ثم قال: و أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، فقال له حصين: و من أهل بيته يا زيد؟
أ ليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، و لكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: و من هم؟ قال: هم آل علي و آل عقيل و آل جعفر و آل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم.
و انظر تخريجه في كتابنا فتح المنان شرح المسند الجامع لأبي محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن، كتاب فضائل القرآن، تحت رقم ٣٥٨٠.
(٢٢٣٣)- قوله: «و عن بعض الصحابة»:
في الباب عن أبي موسى الأشعري، و سلمة بن الأكوع، و ابن عباس، و المنكدر، و جابر بن عبد اللّه.
أما حديث أبي موسى، فأخرجه مسلم في الفضائل، باب بيان أن بقاء النبي (صلى الله عليه و سلم) أمان لأصحابه، رقم ٢٥٣١، و الإمام أحمد في مسنده [٤/ ٣٩٨-