شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٩٢ - باب ما ضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الأمثال أو قال كلمة فصارت مثلا سائرا
٢١٤٠- و قال (صلى الله عليه و سلم): اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.
- و روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قوله- و هو الأشبه- و عن الحكم بن عبد اللّه الأزرق.
فأخرج ابن عساكر في تاريخه [١٣/ ٢٥٣- ٢٥٦] من حديث الحارث الأعور أن عليا سأل ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة- و هو حديث طويل- و فيه:
قال علي رضي اللّه عنه: فما الخرق؟ قال: معاداتك لإمامك، و رفعك عليه كلامك، قال: فما السناء؟ قال: إتيان الجميل و ترك القبيح، قال: فما الحزم؟ قال:
طول الأناة، و الرفق بالولاة، و الاحتراس من الناس بسوء الظن هو الحزم ...
الحديث بطوله، و هو في الجليس الصالح [٣/ ٣٢١].
و عزاه السيوطي في الدرر المنتثرة: لأبي الشيخ عن علي قوله بسند واه جدّا.
و أخرج ابن أبي الدنيا في العقل برقم ٤٠، و ابن حبان في روضة العقلاء [/ ٢٢]، و البيهقي في الشعب [٤/ ١٦٦] رقم ٤٦٨١، جميعهم من حديث ابن أبي شيبة، عن جرير، عن الحكم بن عبد اللّه الأزرق- و عند البيهقي:
ابن عبد الرحمن- قال: كانت العرب تقول: العقل: التجارب، و الحزم:
سوء الظن، و هذا موافق تماما لقول النبي (صلى الله عليه و سلم) في الحديث المار قريبا: أخوك البكري فلا تأمنه، و اللّه أعلم.
(٢١٤٠)- قوله: «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه»:
ثبت من وجه مرسل برجال الصحيح، و لذلك ذهب جماعة إلى تحسين بعض طرقه المسندة التي لم يبلغ ضعفها الحد، نحو حديث ابن عباس من طريق ابن خراش، و لنبدأ بإيراد الروايات المرسلة حيث يقودنا بعضها إلى المسندة منها نتيجة مخالفة الضعفاء للثقات.
أولا: ذكر مرسل الزهري:
قال ابن أبي شيبة في المصنف [٩/ ١٠]: حدثنا عبيد اللّه بن موسى، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): التمسوا المعروف عند حسان الوجوه،- هذا مرسل برجال الصحيح.-