شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣٩ - فصل في فضل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
..........
- بالخروج، فنزلت: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِ الآية.
الثاني عشر: لما استشار الصحابة في قصة الإفك قال عمر: من زوجكها يا رسول اللّه؟ قال: اللّه، قال: أ فتظن أن ربك دلّس عليك فيها؟ سبحانك هذا بهتان عظيم! فنزلت كذلك.
الثالث عشر: في الصيام لما جامع زوجته بعد الانتباه، و كان ذلك محرما في أول الإسلام، فنزل: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الآية، قلت: أخرجه أحمد في مسنده.
الرابع عشر: قوله تعالى: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ الآية، قلت: أخرجه ابن جرير و غيره من طرق عديدة، و أقربها للموافقة ما أخرجه ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن يهوديا لقي عمر فقال: إن جبريل الذي يذكره صاحبكم عدو لنا، فقال له عمر: من كان عدوا للّه و ملائكته و رسله و جبريل و ميكال فإن اللّه عدو للكافرين، فنزلت على لسان عمر.
الخامس عشر: قوله تعالى: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ الآية، قلت: أخرج قصتها ابن أبي حاتم و ابن مردويه عن أبي الأسود، قال: اختصم رجلان إلى النبي (صلى الله عليه و سلم)، فقضى بينهما، فقال الذي قضى عليه: ردنا إلى عمر بن الخطاب، فأتيا إليه، فقال الرجل: قضى لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على هذا فقال:
ردنا إلى عمر، فقال: أ كذاك؟ قال: نعم، فقال عمر: مكانكما حتى أخرج إليكما، فخرج إليهما مشتملا على سيفه، فضرب الذي قال ردنا إلى عمر فقتله، و أدبر الآخر، فقال: يا رسول اللّه، قتل عمر- و اللّه- صاحبي، فقال: ما كنت أظن أن يجترئ على قتل مؤمن، فأنزل اللّه: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ الآية، فأهدر دم الرجل و برأ عمر من قتله، و له شاهد موصول أوردته في التفسير المسند.
السادس عشر: الاستئذان في الدخول، و ذلك أنه دخل عليه غلامه، و كان نائما، فقال: اللّهمّ حرم الدخول، فنزلت آية الاستئذان.-