شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٨٤ - باب ما ضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الأمثال أو قال كلمة فصارت مثلا سائرا
التمس صاحبا، فجاءني عمرو بن أمية الضمري قال: بلغني أنك تريد الخروج و تلتمس صاحبا، قلت: أجل، قال: فأنا لك صاحب، فأتيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقلت: وجدت صاحبا، قال: و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال:
إذا وجدت صاحبا فاذنّي،- فقال: من؟ قلت: عمرو بن أمية الضمري، قال: إذا هبطت بلاد قومه فاحذره، فإنه قد قال القائل: أخوك البكري فلا تأمنه، قال: فخرجت حتى جئت الأبواء، قال: إني أريد حاجة إلى قومي فتلبّث لي، قلت: امض راشدا، فلما ولّى ذكرت قول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فشددت على بعيري، فخرجت أوضعه فسبقته، فلما رآني أن تقدمته جاءني فقال لي: كانت لي حاجة إلى قومي، قلت: أجل، فمضينا حتى قدمنا إلى مكة، فدفعت المال إلى أبي سفيان.
٢١٢٧- و عن النعمان بن بشير أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: إن الحلال بيّن و الحرام بيّن، و بين ذلك شبهات، فمن ترك الشبهات فهو للحرام أترك، و معصية اللّه حمى، و من رتع حول الحمى يوشك أن يرتع في الحمى، ألا إن لكل ملك حمى و حمى اللّه محارمه.
٢١٢٨- و قال (صلى الله عليه و سلم): اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور اللّه.
(٢١٢٧)- قوله: «و عن النعمان بن بشير»:
حديثه في الصحيحين، و خرجناه في أول كتاب البيوع من المسند الجامع لأبي محمد الدارمي تحت رقم ٢٦٩١- فتح المنان- و قد تقدم قريبا طرف منه.
(٢١٢٨)- قوله: «اتقوا فراسة المؤمن»:
في الباب عن أبي سعيد الخدري، و أبي أمامة الباهلي، و ثوبان، و أبي هريرة و ابن عمر، و أنس بن مالك.-