شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٧ - باب ما مازح به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و ما قال إلا حقّا
٢٠٦٢- و منها: أن امرأة جاءت إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقالت:
يا رسول اللّه احملني على جمل، قال: أحملك على ولد ناقة، قالت:
يا رسول اللّه لا يطيقني، فقال (صلى الله عليه و سلم): لا أحملك إلّا على ولد ناقة، فقالت: يا رسول اللّه إنه لا يطيقني، فقال لها الناس: و هل الجمل إلّا ولد الناقة.
- و اختار القاضي عياض و ابن الأثير و تبعهما النووي- كما تقدم- ثم ابن حجر أنهما واحد، و اللّه أعلم.
و قد تبع الحافظ أبو حفص الموصلي المصنف فذكر الحديث معلقا في كتابه الوسيلة، باب تباسطه مع أصحابه (صلى الله عليه و سلم) بالمداعبة [٥/ ق- ٢/ ٨٦].
(٢٠٦٢)- قوله: «أن امرأة جاءت»:
هي أم أيمن فيما رواه ابن سعد في الطبقات [٨/ ٢٢٤] قال: أخبرنا الفضل بن دكين، ثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس قال: جاءت أم أيمن إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) فقالت: احملني، قال: أحملك على ولد الناقة، فقالت:
يا رسول اللّه إنه لا يطيقني و لا أريده، فقال: لا أحملك إلّا على ولد الناقة- يعني أنه كان يمازحها- قال: و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يمزح و لا يقول إلّا حقا، و الإبل كلها ولد النوق.
قلت: غريب من هذا الوجه، أبو معشر ضعيف، و في الحديث انقطاع، و المشهور في هذا ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده [٢/ ٣٦٠]، و أبو داود في الأدب، باب ما جاء في المزاح، رقم ٤٩٩٨، و الترمذي في البر و الصلة، باب ما جاء في المزاح، رقم ١٩٩١- و قال: حسن غريب- و في الشمائل برقم ٢٣٠، و من طريقه البغوي في شرح السنة [١٣/ ١٨١- ١٨٢] رقم ٣٦٠٥، و أبو الشيخ في أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم) [/ ٨٩- ٩٠]، و ابن عساكر في تاريخه [٣/ ٤٠- ٤١، ٤١]، جميعهم من حديث حميد، عن أنس أن رجلا استحمل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ... القصة.