شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢٩ - باب ما ضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الأمثال أو قال كلمة فصارت مثلا سائرا
٢١٧٣- و روي عن النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: ضرب اللّه مثلا صراطا مستقيما، و على جنبتي الصراط سوران عليهما أبواب متفتحة و ستور مرخاة، و على رأس الصراط داع يدعو يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط و لا تعوّجوا، و داع يدعو فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان فتح شيء من تلك الأبواب قال له: إن تفتحه تلجه فعليك بالصراط، قال: فالصراط: هو الإسلام، و الأبواب المفتحة: محارم اللّه، و الداعي على باب الصراط: كتاب اللّه، و الداعي من فوق الصراط: واعظ اللّه في قلب كل مسلم.
- و أخرجه أبو يعلى في مسنده [٥/ ١٥٢] رقم ٢٧٦٣، و البزار في مسنده [٣/ ٢٩١ كشف الأستار] رقم ٢٧٧١ من طرق عن إسماعيل به.
قال البزار: لا نعلم رواه عن الحسن إلّا إسماعيل، و لا عنه إلّا أبو معاوية- كذا يقول- قال: و إسماعيل قد روى عنه الأعمش و الثوري و جماعة كثيرة، على أنه ليس بالحافظ، و قد احتمل الناس حديثه، و ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد [١٠/ ١٨] بإسماعيل هذا.
قلت: له شاهد من حديث سمرة بن جندب، فأخرج البزار في مسنده [٣/ ٢٩١ كشف الأستار] رقم ٢٧٧٠، و الطبراني في معجمه الكبير [٧/ ٣٢٣] رقم ٧٠٩٨ كلاهما من طريق حبيب بن سليمان بن سمرة، عن أبيه، عن سمرة قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول لنا: يوشك أن تكونوا في الناس كالملح في الطعام، لا يصلح الطعام إلّا بالملح، قال الهيثمي في مجمع الزوائد [١٠/ ١٨]: إسناد الطبراني حسن.
(٢١٧٣)- قوله: «ضرب اللّه مثلا صراطا مستقيما»:
أخرجه الإمام أحمد في مسنده [٤/ ١٨٢، ١٨٣]، و الترمذي في الأمثال من جامعه، باب ما جاء في مثل اللّه لعباده رقم ٢٨٥٩- و قال: غريب-، و النسائي في تفسير سورة يونس من السنن الكبرى [٦/ ٣٦١] رقم ١١٢٣٣، و الفسوي في المعرفة [٣/ ١٤ من طريقين]، و عنه من أحدهما الرامهرمزي-