شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢٥ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
٢٢٧٨- عن يزيد بن حيان التميمي قال: دخلت على زيد بن أرقم أنا و نفر من التيم فقلنا: يا أبا عبد اللّه حدثنا بحديث نحفظه، فقال: إن هذا أرسل إليّ- يعني الحجاج- قال: أنت الذي تزعم أن لمحمد (صلى الله عليه و سلم) حوضا، فلقد قرأت كتاب اللّه فما سمعت للحوض بذكر، و لكن سمعته يقول: فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ الآية، قال:
فقلت له: إني سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من جهنم، و قد حدثنا أن له حوضا، قال: فقلنا له: حدثنا بشيء نحفظه عنك، عن نبي اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال: سمعته يقول يوم غدير خم: إني تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه عزّ و جلّ، حبل من استمسك به كان على الهدى، و من تركه كان على اللّه الضلالة، و أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، ثلاثا.
- و تابع ابن مليل، و المسيب بن نجبة عن علي: أبو معاذ، أخرجه ابن عساكر في تاريخه [١٢/ ٢٧١].
و من شواهد هذا الحديث ما أخرجه ابن سعد في الطبقات [٣/ ٢٥٥]، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٣/ ٤٣٧]، و يعقوب بن سفيان في المعرفة [٢/ ٥٤٢] و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٣٣/ ١٤٨]، و أخرجه ابن عساكر من وجه آخر أيضا [٣٣/ ١٤٨]، جميعهم من طرق عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب قال: قرىء علينا كتاب عمر رضي اللّه عنه:
السلام عليكم، إني قد بعثت إليكم بعمار بن ياسر أميرا، و عبد اللّه بن مسعود معلما و وزيرا، و إنهما من النجباء من أصحاب محمد (صلى الله عليه و سلم) من أهل بدر ... الحديث.
(٢٢٧٨)- قوله: «أذكركم اللّه في أهل بيتي»:
أخرجه مسلم، و قد خرجناه في مسند الحافظ أبي محمد الدارمي، تحت رقم ٣٥٨٠- فتح المنان.