شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥١٥
معي من أمتي، و إن محبيك على منابر من نور مبياضة وجوههم، أشفع لهم، و يكونون غدا جيراني، و إن حربك حربي، و سلمك سلمي، و إن سرك سري، و علانيتك علانيتي، و إنك امرؤ سريرة صدرك كسريرة صدري، و إن ولدك ولدي، تنجز و عدي، و إن الحق معك، و على لسانك و في قلبك، و بين عينيك، و إن الإيمان مخالط لحمك و دمك، كما خالط لحمي و دمي، ليس أحد من الأمة يعدلك، و إنه لن يرد الحوض مبغض لك، و لا يغيب عنه محب لك حتى ترد الحوض معي.
قال: فخر عليّ ساجدا، ثم قال: الحمد للّه الذي أنعم عليّ بالإسلام، و علمني القرآن، و حبّبني إلى خير البرية خاتم النبيين و سيد المرسلين إحسانا منه و تفضلا.
٢٤٩٧- ٢٤٩٨- و عن أبي ذر و سلمان قالا: أخذ النبي (صلى الله عليه و سلم) بيد علي رضي اللّه عنه فقال: ألا إن هذا أول من آمن بي، و أول من يصافحني يوم القيامة، و هذا الصديق الأكبر، و هذا فاروق هذه الأمة يفرّق بين الحق و الباطل، و هذا يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الظالمين.
(٢٤٩٧)- (٢٤٩٨)- قوله: «و عن أبي ذر و سلمان»:
أخرج حديثهما الطبراني في معجمه الكبير [٦/ ٣٢٩- ٣٣٠] رقم ٦١٨٤، و ابن عساكر في تاريخه [٤٢/ ٤١].
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٩/ ١٠٢]: فيه عمر بن سعيد، و هو ضعيف. اه.
و له إسناد آخر إليهما، فأخرجه ابن عساكر [٤٢/ ٤١] بإسناده إلى ابن العباس ابن عقدة قال: أنا محمد ابن أحمد القطواني، أنا مخلد بن شداد، أنا محمد بن عبيد اللّه، عن أبي سخيلة قال: حججت أنا و سلمان فنزلنا بأبي ذر، فكنا عنده ما شاء اللّه، فلما حان من حفوف قلت: يا أبا ذر أرى-