شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٠٣
..........
- و روي معناه بإسناد آخر، فأخرج الحاكم في المستدرك [٣/ ١٢١- ١٢٢] من حديث ابن أبي مليكة، عن أبيه قال: جاء رجل من أهل الشام فسب عليا عند ابن عباس فحصبه ابن عباس و قال: يا عدو اللّه آذيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً لو كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حيّا لاذيته.
قال الحاكم: صحيح الإسناد و لم يخرجاه، و أقره الذهبي في التلخيص.
و في الباب عن الحسن بن علي، و أم سلمة.
أما حديث الحسن بن علي، فأخرجه ابن عساكر [١٤/ ١٣١- ١٣٢، ٣٠/ ١٧٨- ١٧٩] من طريق القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن علي، عن أبي محمد الأنصاري قال: قلت للحسن بن علي: يا ابن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حدثني بحديث سمعته من جدك لم يتناقله الرجال، ننسى بعضه و نحفظ بعضه، قال:
كنت أصغر من ذلك، و لكني سمعت جدي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: لا تسبوا أبا بكر و عمر فإنهما سيدا كهول أهل الجنة من الأولين و الآخرين إلّا النبيين و المرسلين، و لا تسبوا الحسن و الحسين، فإنهما سيدا شباب أهل الجنة، و لا تسبوا عليا، فإنه من سب عليا فقد سبني، و من سبني فقد سب اللّه، و من سب اللّه عزّ و جلّ عذبه.
و أما حديث أم سلمة، فأخرجه الإمام أحمد في المسند [٦/ ١٦٠- ٣٢٣]، و في الفضائل برقم ١٠١١، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٤٢/ ٢٦٦].
و أخرجه النسائي في الخصائص من السنن الكبرى [٥/ ١٣٣] رقم ٨٤٧٦، و الطبراني في معجمه الصغير [٢/ ٢١]، و ابن عساكر في تاريخه [٤٢/ ٢٦٦، ٢٦٦- ٢٦٧، ٢٦٧- ٢٦٨، ٥٣٣] جميعهم من طرق عن أبي عبد اللّه الجدلي- و هذا لفظ ابن عساكر- قال: حججت أنا و غلام فمررت بالمدينة فرأيت الناس عنقا واحدا فاتبعتهم، فأتوا أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه و سلم) فسمعتها و هي تقول: يا شبث بن ربعي- فأجابها رجل جلف جاف-: لبيك-