شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٠١ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
٢٢٤٩- و نظر الفرزدق إلى علي بن الحسين و عليه قميص فوق الكعب، و إزار فوق ذلك، و عمامة قد كورها على رأسه كورتين، فأنشأ يقول:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * * * و البيت يعرفه و الحل و الحرم
هذا ابن خير عباد اللّه كلهم * * * هذا التقي النقي الطاهر العلم
إذا رأته قريش قال قائلهم * * * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
يكاد يمسكه عرفان راحته * * * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
- و في طبقات ابن سعد [٥/ ٢٢٢] من حديث جرير، عن شيبة بن نعامة: كان علي بن حسين يبخّل، فلما مات وجدوه يعول مائة أهل بيت بالمدينة.
و أخرج أبو نعيم و ابن عساكر من حديث جرير بن عبد الحميد، عن عمرو بن ثابت قال: لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثرا، فسألوا عنه؟
فقالوا: هذا مما كان ينقل الجرب بالليل على ظهره إلى منازل الأرامل.
(٢٢٤٩)- قوله: «و نظر الفرزدق»:
انظر القصة في الحلية [٣/ ١٣٩]، و فضائل أمير المؤمنين للجلاني [/ ٢٤٣، ٢٤٤] رقم ٤٤٦، و تاريخ ابن عساكر [٤١/ ٣٩٩- ٤٠٠، ٤٠٠- ٤٠٣].
و انظر القصيدة في: الأغاني لأبي الفرج [١٥/ ٣٢٥]، و ديوان الفرزدق [٢/ ١٧٨]، و الجليس الصالح الكافي [٤/ ١٠٧].
قوله: «فأنشأ يقول»:
و في القصة أن هشام بن عبد الملك حج في خلافة الوليد فكان إذا أراد استلام الحجر زوحم عليه، و كان علي بن الحسين إذا دنا من الحجر تفرق عنه الناس إجلالا له، فوجد لذلك هشام و قال: من هذا، فإني لا أعرفه؟ و كان الفرزدق حاضرا فقال: لكني أعرفه، فقيل له: و من هو؟ فأنشأ القصيدة.
قوله: «إذا ما جاء يستلم»:
و تمامها:-