شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٣١ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
و قد وكل اللّه تعالى بهما ملكا يحفظهما، فقام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أصحابه حتى إذا أتوا الحظيرة فإذا الحسن معانق الحسين (عليه السلام)، و إذا الملك الموكل بهما جعل إحدى جناحيه تحتهما و الأخرى فوقهما قد أظلهما، و انكب النبي (صلى الله عليه و سلم) يقبلهما، حتى انتبها من نومهما، فجعل الحسن على عاتقه اليمنى و الحسين على عاتقه اليسرى، و جبريل (عليه السلام) معه حتى خرجا من الحظيرة و النبي (صلى الله عليه و سلم) يقول: شرفتكما كما شرفكما اللّه تعالى، فتلقاه أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه، فقال: يا رسول اللّه ناولني أحد الصبيين حتى أحمله عنك، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): نعم المطي مطيكما، و نعم الراكبان أنتما، و أبوكما خير منكما، حتى أتى المسجد، فأمر بلالا فنادى في الناس، فاجتمع الناس في المسجد، فقام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على قدم و هما على عاتقه فقال: يا معشر المسلمين، أ لا أدلكم على خير الناس جدا و جدة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن و الحسين جدهما رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سيد المرسلين، وجدتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة، أ لا أدلكم على خير الناس أبا و أما؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن و الحسين أبوهما علي بن أبي طالب، و أمهما فاطمة بنت خديجة سيدة نساء العالمين، أيها الناس أ لا أدلكم على خير الناس عمّا و عمة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن و الحسين عمهما جعفر بن أبي طالب، و عمتهما أم هانئ بنت أبي طالب، أ لا أخبركم بخير الناس خالا و خالة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: الحسن و الحسين، خالهما القاسم ابن رسول اللّه، و خالتهما زينب بنت رسول اللّه، قال: ثم قال:
اللّهمّ إنك تعلم أن الحسن و الحسين في الجنة، و أمهما في الجنة، و عمهما في الجنة، و عمتهما في الجنة، و خالهما في الجنة، و خالتهما في الجنة، و من أحبهما في الجنة، و من أبغضهما في النار.