شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤١١ - فصل في فضل أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه
٢٣٧٦- و في رواية أبي هريرة قال: خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في أصحابه ذات يوم فتقدم رجل منهم أمام أبي بكر، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
أتمشي أمام من هو خير منك؟ و اللّه ما طلعت الشمس على أحد بعد النبيين خير من أبي بكر، و اللّه ما كتب في السماء محمد رسول اللّه إلّا و كتب على إثره: أبو بكر الصديق.
٢٣٧٧- قال كعب الأحبار: إن خلافة الصديق من السماء، و لقد علم خلافته قبل أن يبعث النبي (صلى الله عليه و سلم) بستة عشر سنة، قيل: كيف؟ قال كعب: رؤيا رآها أبو بكر بمكة، رأى كأن القمر المنير سقط من السماء إلى الكعبة فتقطع قطعا قطعا، فلم يبق حجرة بمكة إلّا دخلها من القمر قطعة، و وقع في حجر أبي بكر قطعة، فخرج القمر من حجرات مكة و استوى كما كان إلّا قطعة أبي بكر فإنه بقي في حجره، فكره علماء مكة رؤياه- و كانوا يهودا- فخرج أبو بكر في رحلة الشتاء و بها بحيرا الراهب فسأله، فقال بحيرا: يبعث اللّه عزّ و جلّ بمكة نبيا، و تكون أنت وزيره في-* خالف إسماعيل بن يحيى بن طلحة- أحد الضعفاء- عامة أصحاب ابن جريج، فقال عنه: عن عطاء، عن جابر بن عبد اللّه، أخرجه الطبراني في الأوسط [٨/ ١٥٠] رقم ٧٣٠٢، و ابن الجوزي في العلل [١/ ١٨٧] رقم ٢٩٨، و ابن عساكر في تاريخه [٣٠/ ٢٠٧].
قال ابن عساكر: كذا قال: و المحفوظ: عطاء، عن أبي الدرداء.
و قال ابن الجوزي: قال الدار قطني: إسماعيل ضعيف، و غيره يرويه عن عطاء، عن أبي الدرداء.
(٢٣٧٧)- قوله: «الرؤيا التي رأيتها»:
أخرج القصة ابن عساكر في تاريخه [٣٠/ ٢٩- ٣٠] و في لفظه بعض اختصار أعادها المصنف هنا و أوردها أيضا في الرؤيا برقم ٨٩٧.