شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦٧ - باب ما ضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من الأمثال أو قال كلمة فصارت مثلا سائرا
٢٠٩٩- و عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دخل عيينة بن حصن على النبي (صلى الله عليه و سلم) و عنده أبو بكر و عمر و هم جميعا جلوس بالأرض، فدعا لعيينة بنمرقة فأجلسه عليها و قال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.
٢١٠٠- و عن جرير بن عبد اللّه قال: أتيت النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: ما جاء بك يا جرير؟ قال: جئت لأسلم يا رسول اللّه، قال: فبسط لي رداءه و قال:
إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.
(٢٠٩٩)- قوله: «دخل عيينة بن حصن»:
هذا منكر، لأن المشهور أن ذلك كان لجرير، و عليه فالتالية هي الصحيحة، أورد هذه الرواية بهذا اللفظ الهيثمي في مجمع الزوائد [٨/ ١٦] و قال: رواه الطبراني و فيه من لم أعرفه.
(٢١٠٠)- قوله: «و عن جرير بن عبد اللّه»:
البجلي، روي حديثه من طرق، فأخرج البيهقي في الشعب [٧/ ٤٦٢] رقم ١٠٩٩٨، و الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المنتقى برقم ٣٤٥، و أبو الشيخ في الأمثال برقم ١٤٩ جميعهم من حديث معبد بن خالد- و هو مجهول- عن أبيه- و هو مثله- عن جده، عن أنس قال: دخل جرير بن عبد اللّه على النبي (صلى الله عليه و سلم) فضن الناس بمجالسهم فلم يوسع له أحد، فرماه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ببردته و قال: اجلس عليها، فأخذ جرير فلقيها بوجهه و نحره و قبلها وردها على ظهره و قال: أكرمك اللّه يا رسول اللّه كما أكرمتني، فأقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على أصحابه فقال: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر- ثلاثا- فإذا أتاه كريم قوم فليكرمه، لفظ البيهقي في الشعب.
و روي عن جابر بن عبد اللّه نحو حديث أنس أخرجه الحاكم في المستدرك [٤/ ٢٩١- ٢٩٢] و صححه- و سكت عنه الذهبي.
و روى يحيى بن يعمر عن جرير نحوه، أخرجه الطبراني في الصغير [٢/ ١٢] و في الأوسط [٦/ ١٢٥] رقم ٥٢٥٧، و أبو نعيم في الحلية [٦/ ٢٠٥-