شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٦٠ - فصل ذكر أدعية مأثورة، و أذكار مشروعة
عزّ و جلّ: من كان له عندي عهد فليقم، فيقوم من قال هذه الكلمات: اللّهمّ فاطر السماوات و الأرض، عالم الغيب و الشهادة، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا خائفا مستجيرا مستغفرا، راغبا راهبا إليك: إنك إن تكلني إلى نفسي و إلى عملي تقربني من الشر و تباعدني من الخير، و أنا لا أثق إلّا برحمتك، فاجعل لي عهدا تؤديه إليّ يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد.
٢٠٠٠- و قالت عائشة رضي اللّه عنها: فقدت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ذات ليلة في مضجعه، فنظرت فإذا هو ساجد يقول: رب أعط نفسي تقواها، و زكها أنت خير من زكاها، أنت وليها و مولاها.
- و ابن أبي حاتم- كما في الدر المنثور [٥/ ٥٤٢]- و الطبراني في معجمه الكبير [٩/ ٢٠٩] رقم ٨٩١٨، جميعهم من حديث الأسود بن يزيد قال: قرأ عبد اللّه:
إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً، قال: يقول اللّه يوم القيامة: من كان له عندي عهد فليقم، قالوا: يا أبا عبد الرحمن فعلّمنا، قال: قولوا: ... فذكره، صحح إسناده الحاكم في المستدرك [٢/ ٣٧٧- ٣٧٨]، و أقره الذهبي في التلخيص و صورته عند الجميع صورة الموقوف، لكن مثل هذا لا يقال من قبيل الرأي، فله حكم المرفوع، قال الهيثمي في مجمع الزوائد [١٠/ ١٨٤]:
فيه المسعودي و هو ثقة لكنه اختلط، و بقية رجاله ثقات.
قلت: و مما يؤكد كونه مرفوعا ما أخرجه الحكيم الترمذي في النوادر [١/ ٢١٧] من حديث أبي بكر الصديق قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من قال في دبر الصلاة بعد ما يسلم هؤلاء الكلمات، كتبه ملك في رق، فختم بخاتم ثم رفعها إلى يوم القيامة، فإذا بعث اللّه العبد من قبره جاءه الملك و معه الكتاب ينادي: أين أهل العهود حتى يدفع إليه؟ ثم ذكر الكلمات.
(٢٠٠٠)- قوله: «و قالت عائشة»:
أخرجه الإمام أحمد في المسند [٦/ ٢٠٩] بإسناد صحيح من حديث صالح بن سعيد عن عائشة، قال الهيثمي في مجمع الزوائد [١٠/ ١١٠]: رواه أحمد،-