شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٠ - فصل و مما موزح به بين يديه (صلى الله عليه و سلم) فلم يمنعهم
٢٠٨٤- و عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: عثر أسامة بن زيد بعتبة الباب فشج في وجهه، فقال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أميطي عنه، قالت:
فقذرته، فجعل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يمصه و يمجّه و يقول:
لو كان أسامة جارية لحلّيناه، ثم لو كان أسامة جارية لكسوناه، لننفقه.
(٢٠٨٤)- قوله: «و عن عائشة رضي اللّه عنها»:
أخرج حديثها الإمام أحمد في المسند [٦/ ١٣٩، ٢٢٢]، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٨/ ٦٧]، و أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [٢/ ١٣٩] رقم ١٢٣٥٦، و ابن ماجه في النكاح، باب الشفاعة في التزويج، رقم ١٩٧٦، و ابن سعد في الطبقات [٤/ ٦١- ٦٢]، و ابن عساكر في تاريخه [٨/ ٦٦، ٦٧ من ثلاث طرق]، و أبو يعلى في مسنده [٨/ ٧٢- ٧٣] رقم ٤٥٩٧، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٨/ ٦٨]، جميعهم من طرق عن شريك بن عبد اللّه، عن العباس بن ذريح، عن البهي، عن عائشة به، و صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم ٧٠٥٦ من طريق أبي يعلى.
قال البوصيري في المصباح: هذا إسناد صحيح إن كان البهي سمع من عائشة، و قد سئل أحمد: هل سمع من عائشة؟ فقال: ما أدري، إنما يروي عن عروة، و قال العلائي في المراسيل: أخرج مسلم في صحيحه لعبد اللّه البهي عن عائشة، و كأن ذلك على قاعدته.
قلت: تابعه الشعبي، عن عائشة، أخرجه أبو يعلى في مسنده [٧/ ٤٣٥] رقم ٢٤٤٥٨، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٨/ ٦٨] لكن في الإسناد إليه مجالد بن سعيد و هو ضعيف صالح في الشواهد.
و رواه وائل بن داود، عن عبد اللّه البهي قال: لما قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة قدمها و هم خائفون على من شذ منهم أن يغتال، فأصاب وجه أسامة حجر فأدماه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لعائشة: اغسلي عن وجه أسامة دماءه، و خرج-