شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥١٠
٢٤٨٩- و روي أن النبي (صلى الله عليه و سلم) نظر إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقال: أنت سيد في الدنيا و الآخرة، من أحبك فقد أحبني، و من أحبني فقد أحب اللّه، و من أبغضك فقد أبغضني، و من أبغضني فقد أبغض اللّه عزّ و جلّ.
(٢٤٨٩)- قوله: «أنت سيد في الدنيا و الآخرة»:
أخرجه الطبراني في الأوسط [٥/ ٣٧٧] رقم ٤٧٤٨، و القطيعي في زوائده على الفضائل برقم ١٠٩٢، و من طريقه الخطيب في تاريخه [٤/ ٤١]، و من طريقه ابن الجوزي في العلل [١/ ٢١٨] رقم ٣٤٨.
و أخرجه ابن عدي في الكامل [١/ ١٩٥- ١٩٦]، و الخطيب في تاريخه [٤/ ٤١]، و ابن عساكر كذلك [٤٢/ ٢٩١- ٢٩٢، ٢٩٢]، و ابن المغازلي في المناقب برقم ١٤٥، جميعهم من حديث أبي الأزهر- اختلف فيه- عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عباس قال: نظر النبي (صلى الله عليه و سلم) إلى علي فقال: أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة، من أحبك فقد أحبني، و حبيبك حبيب اللّه، و من أبغضك فقد أبغضني، و بغيضك بغيض اللّه، و الويل لمن أبغضك من بعدي.
قال ابن عدي: قال لنا علي الداري: جاء يحيى بن معين فوقف على رفقة فيهم أبو الأزهر ببغداد و قال لهم: من الكذاب منكم الذي روى عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد اللّه، عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال لعلي: أنت سيد في الدنيا ... الحديث؟ فقال أبو الأزهر: أنا، فقال يحيى: أما إنك لست بكذاب، زاد الخطيب: فقال يحيى: الذنب لغيرك في هذا الحديث.
قال الخطيب: و قد رواه محمد بن حمدون النيسابوري عن محمد بن علي بن سفيان النجار، عن عبد الرزاق، فبرئ أبو الأزهر من عهدته إذ قد توبع على روايته و اللّه أعلم، و ذكر الخطيب عن أبي حامد بن الشرقي أن هذا الحديث-