شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٦٩ - باب ما جاء في التسبيح و التهليل
٢٠١٤- و قال (صلى الله عليه و سلم): أكثروا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة و أرضها واسعة، قيل: و ما غراس الجنة؟ قال: لا حول و لا قوة إلّا باللّه.
(٢٠١٤)- قوله: «أكثروا من غراس الجنة»:
في الباب عن أبي أيوب الأنصاري، و ابن عمر.
أما حديث أبي أيوب، فأخرجه الإمام أحمد في المسند [٥/ ٤١٨]، و لفظه:
أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ليلة أسري به مر على إبراهيم فقال: من معك يا جبريل؟
قال: هذا محمد، فقال له إبراهيم: مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة و أرضها واسعة، قال: و ما غراس الجنة؟ قال: لا حول و لا قوة إلّا باللّه، صححه ابن حبان- كما في الإحسان- برقم ٨٢١، و حسنه المنذري في الترغيب و الترهيب [٢/ ٤٤٥]، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [١٠/ ٩٧]: رجاله رجال الصحيح غير عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عمر و هو ثقة، لم يتكلم فيه أحد، و وثقه ابن حبان.
و أما حديث ابن عمر، فأخرجه الطبراني في معجمه الكبير [١٢/ ٣٦٤] رقم ١٣٣٥٤ من حديث عقبة بن علي- أحد الضعفاء- عن عبد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: أكثروا من غراس الجنة، فإنه عذب ماؤها، طيب ترابها، فأكثروا من غراسها، لا حول و لا قوة إلّا باللّه، عزاه المنذري أيضا لابن أبي الدنيا في الذكر و لفظه الذي ساقه: قالوا: يا رسول اللّه و ما غراسها؟ قال: ما شاء اللّه، لا حول و لا قوة إلّا باللّه.