شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٠٦ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
٢٢٥٣- و عنه (صلى الله عليه و سلم) أنه قال لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: أوتيت ثلاثا لم يؤتهن أحد- و لا أنا-: أوتيت صهرا مثلي و لم أوت أنا مثلي، و أوتيت صدّيقة مثل ابنتي و لم أوت مثلها زوجة، و أوتيت الحسن و الحسين من صلبك و لم أوت من صلبي مثلهما، و لكنكم مني و أنا منكم.
٢٢٥٤- و بلغنا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال في وصيته للمسلمين الذين حضروه حين نقل من الضربة في جملة ما قاله:
و من فيكم تحلّف من نبيّكم (صلى الله عليه و سلم) إن تمسكتم بهم لن تضلوا؟ هم الدعاة، و هم النجاة، و هم أركان الأرض، و هم النجوم بهم يستضاء، من شجرة طاب فرعها، و زيتونة طاب أصلها، نبتت في حرم، و سقيت من كرم، إلى حين مستودع، من مبارك إلى مباركة، صفت من الأقذار و الأدناس، و من قبيح ما يأتيه شرار الناس، لها فروع طوال، و ثمر لا ينال، قصرت عن وصفها و صفاتها الألسن، و قصرت عن بلوغها الأعناق، فهم الدعاة و هم النجاة، و بالناس إليهم الحاجة، فاخلفوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فيهم بأحسن الخلافة، فقد خبّركم أنهما الثقلان، فهما لن يفترقا هم و القرآن حتى يردا عليه الحوض، فالزموهم تهتدوا و ترشدوا، و لا تتفرقوا عنهم فتتركوهم فتفرقوا و تمزقوا.
(٢٢٥٣)- قوله: «و لكنكم مني و أنا منكم»:
أورده المحب الطبري في الرياض النضرة [٣/ ٢١٩- ٢٢٠]، و عزاه للمصنف و قال: و أخرج معناه ابن موسى الرضا في مسنده، و زاد في اللفظ: يا علي أعطيت ثلاثا لم يجتمعن لغيرك: مصاهرتي، و زوجك، و ولديك، و الرابعة لولاك ما عرف المؤمنون.
قلت: و من طريق ابن موسى الرضا، أخرجه الجلاني في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب برقم ١٠١ مقتصرا على الشطر الأخير منه.