شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٠٤ - باب فضل الحسن و الحسين و آل البيت (عليهم السلام)
٢٢٥١- و عن ابن عمر رضي اللّه عنه أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان إذا خرج كان آخر عهده بفاطمة، و إذا رجع كان أول عهده بفاطمة، فلما رجع من غزوة تبوك و معه علي- و قد اشترت مقنعة و صبغتها بزعفران و أرختها على بابها سترا، و ألقت في بيتها بساطا- فلما رأى النبي (صلى الله عليه و سلم) ذلك رجع عن بابها، فأتى المسجد فقعد فيه، فلما علمت ذلك أرسلت إلى بلال فقالت: اذهب فانظر ما ردّه عن بابي، فأتاه فأخبره، فقال (صلى الله عليه و سلم): إني رأيتها صنعت ثمة كذا و كذا، فأتاها فأخبرها فهتكت الستر، و كل شيء أحدثته و ألقت ما عليها و لبست أطمارها، فأتى النبي (صلى الله عليه و سلم) فأخبره فجاء حتى دخل عليها فقال:
كذلك فكوني فداك أبي و أمي.
٢٢٥٢- يقال: أن عمرو بن العاص قال لمعاوية: إن الحسن بن علي قد شمخ أنفا، و رفع رأسا، و اشرأبت إليه قلوب الناس بالثقة و المقة، فلو سألته أن يخطب الناس، فإنه امرؤ حديث السن، لم يتعود الخطب، فيجتمع الناس إليه فيحصر، فيكون في ذلك ما يصغره في أعين الناس، فبعث معاوية للحسن و أمره أن يخطب، فلما صعد المنبر و قد جمع له معاوية كهول قريش و شبانها، فحمد اللّه و أثنى عليه و صلى على محمد النبي (صلى الله عليه و سلم) و آله، ثم قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، أنا ابن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و اللّه ما بين جابلق و جابرس أحد جده نبي غيري، أنا ابن نبي اللّه، أنا ابن رسول اللّه، أنا ابن البشير النذير، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن (٢٢٥١)- قوله: «و عن ابن عمر»:
خرجنا حديثه تحت رقم ١٧٠٩، ١٧٥٢.
قوله: «جابلق و جابرس»:
في الأصل: جابلص، و في المصادر: جابرس فسره معمر في حديثه:
المشرق و المغرب، و في معجم البلدان: جابرس: مدينة بأقصى المشرق،-